الصفحة 3 من 64

(الثاني) : بيان أن أولئك مذمومون في الشريعة (مجموع الفتاوى 4/ 147)

إذا تقرر هذا، فان الحكم على الشخص، أو الطائفة، بأنها مستحقة للذم في الشرع، وتعليق هذا الحكم بأسماء محتملة لم ترد في الكتاب كما يقال هذه الأيام (الحزبية) ، وإذا أرادوا ذم شخص ما قالوا هو (حزبي) ، أو (تكفيري) ونحو ذلك من الألقاب والأسماء المحتملة لمعان شتى، ويريد بها المتكلم معنى في نفسه هو مذموم، أن ذك لا يجوز حتى يبين المتكلم بهذه الأسماء مراده، ثم بين أيضا أن هذا المعنى مذموم شرعا، فان كان مذموما باعتبار دون آخر، ومن وجه دون وجه، فالواجب أن يفصل فيه ويبين أن ما قام فيمن يذمه هو الوجه المذموم، وقس على هذا كل الألفاظ المتداولة هذه الأيام بين المتنازعين من المنشغلين بالدعوة والعلم.

وأيضا فانه يجب أن لا يكون قيام المعنى المذموم في الشخص ما، أو طائفة، هو الفيصل في الحكم عليه بالذم المطلق فان هذا لا يحل، فقد يكون ما فيه مما يحمد اكثر بكثير من هذا الوصف المذموم، وقد يكون في الذام من الأوصاف المذمومة اعظم مما في الآخر، ولا يكون فيه- أيضا- مما يحمد عليه ما في الآخر، وهذا كثير جدا في المتنابزين بهذه الألفاظ الحادثة بين طلبة العلم وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت