الصفحة 9 من 23

* كان صومُ يوم عاشوراء واجبًا في الابتداء قبل أنْ يُفْرض رمضان، فلما فُرض رمضان، فمَنْ شاء صام عاشوراء ومَنْ شاء ترك، ثبت ذلك من حديث كلٍ مِن: عائشة وابن عمر ومعاوية في [الصحيحين] ، وابن مسعود وجابر بن سمرة عند [مسلم] وقيس بن سعد بن عبادة، عند [النسائي] .

-في هذا الشهر يوم عاشوراء وهو اليوم العاشر منه، يدلُ عليه حديثُ ابن عباس رضي الله عنهما (الحديث الثالث) وهذا هو الصواب.

قال الزين بن المنير رحمة الله تعالى عليه: الأكثر على أنَّ عاشوراء هو اليوم العاشر من شهر الله المحرم وهو مقتضى الاشتقاق والتسمية. (1)

شهرُ المحرم مُباركٌ ميمون ... والصومُ فيه مُضاعفٌ مسنون

وثوابُ صائمهِ لوجه إلههِ ... في الخُلدِ عند مَليكه مخزون

-اتفاق العلماء على أنَّ صيامَه سنة وليس بواجب، حيث كان للنبي صلى الله عليه وسلم في صيامه أربع حالات:

الحالة الأولى: أنه كان صلى الله عليه وسلم يصومه بمكة ولا يأمر الناس بالصوم، [كما في الحديث السابع عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها]

الحالة الثانية: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة ورأى صيامَ أهل الكتاب له وتعظيمَهم له، وكان يحب موافقتهم فيما لم يُؤمر به، صامَه وأمرَ الناسَ بصيامه وأكَّد الأمر بصيامه والحث عليه حتى كانوا يُصومونه أطفالهم، [كما في الحديث الأول عن ابن عباس، الرابع عن سلمة، الخامس عن الرُّبَيِّع- رضي الله عنهم جميعًا]

الحالة الثالثة: أنَّه لما فُرض صيامُ شهرِ رمضان ترك النبيُ صلى الله عليه وسلم أمرَ الصحابة بصيام عاشوراء وتأكيدَه فيه، وقد سبق حديثُ عائشة رضي الله عنها في ذلك [الحديث السابع، الثامن، عن جابر بن سمرة، وفي الصحيحين عن ابن عمر- رضي الله عنهم جميعًا]

1 -انظر فتح الباري 4/ 770، نيل الأوطار 2/ 313

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت