فعن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا أراد أحدكم سفرًا فليودع إخوانه فإن الله جاعل له في دعائهم البركة". أخرجه أبو بكر الخرائطي في كتاب"مكارم الأخلاق" [1] . وأخرج الطبراني في"الأوسط"من جهة سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا أراد أحدكم سفرًا فليسلم على إخوانه، فإنهم يزيدونه بدعائهم إلى دعائه خيرًا" [2] .
وأخرج العقيلي من طريق ليث بن أنس بن ذنيم قال: سمعت ابن سيرين يقول: من خرج إلى أرض أو بلد فسلم علينا، لزمنا إتيانه إذا قدم، ومن لم يسلم علينا إذا خرج لم يلزمنا إتيانه إذا قدم إلا أن نأخذ عليه بالفضل [3] .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: من السنة إذا أراد الرجل سفرًا أن يأتي إخوانه فيسلم عليهم، وإذا قدم من سفر جاء إخوانه فسلموا عليه [4] .
(1) قال العراقي كما في الإتحاف (6/ 410) : رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق بسند ضعيف أهـ. قال الزبيدي: وهو حديث غريب، وسنده ضعيف جدًا أهـ. فيه نفيع الأعمى وهو متهم بالكذب وقد عد الذهبي، في الميزان (ترجمة 9115) ، هذا من أكاذيبه.
(2) رواه الطبراني في الأوسط (رقم 2863) ، طبعة دار المعارف، وأبو يعلى (6686) . قال الهيثمي (3/ 210) : وفيه يحيى بن العلاء البجلي، وهو ضعيف أهـ. قلت: وفيه عمرو بن الحصين العقيلي، متروك الحديث. ثم أن يحيى رمي بالوضع. وقد ضعف الحديث الحافظ العراقي كما في"فيض القدير" (1/ 269) والزبيدي وابن حجر كما في الإتحاف (5(401) . ولا يصلح هذا شاهد للحديث السابق، لما رأيت.
(3) الأثر في"الضعفاء الكبير"للعقيلي (4/ 18، رقم 1570) . وفيه ليث بن أنس: مجهول. ونعيم متكلم فيه. انظر الضعفاء للعقيلي (4/ 17) ، والذهبي في الميزان (3/ 420) .
(4) رواه الخطيب في"الجامع لأداب الراوي وأخلاق السامع" (رقم 1784) ، وروى عن يحيى بن معين مثله موقوفًا عليه (1785) .