فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 56

وفي"مكارم الأخلاق"للخرائطي عن الحسن البصري:"لا تصحب رجلًا يتكرم عليك فيفسد ما بينك وبينه - يعني من السفر". وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:"إذا سافرتم فاصحبوا ذوي الجود واليسر" [1] .

فائدة.

روى أكثم عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"خير الرفقاء أربعة" [2] . وقد تكلم على معناه السهيلي في"التعريف". وقال القاضي أبو بكر: أقل الصحبة ثلاثة، لأن أحدهم إن مضى يحتطب أو يستقي بقي إثنان. قال النووي: واستحب العلماء أن يكون من الأجانب لا من الأصدقاء، ولا من الأقارب. قال: والمختار أن الصديق المألوف به أولى لأنه أعون له على مهماته، وأرفق به في أموره. (ثم قال) [3] : يحرص كل منهما على إرضاء رفيقه في جميع طريقه، ويحتمل كل منهما صاحبه، ويرى له فضلًا، وخدمة، ويصبر على ما يقع منه في بعض الأوقات.

(1) وعن معاذ بن جبل موقوفًا: قال: سافر مع ذوي الجود والميسر. أورده الهندي في كنز العمال (17490) وأشار إلى أنه في مسند الفردوس عن معاذ. وهو في مجمع الزوائد (5/ 258) .

(2) رواه ابن ماجة (28279، والبيهقي(9/ 157) عن أنس، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"يا أكثم ... الحديث"قال البوصيري في"الزوائد": وفي إسناده عبد الملك الصنعاني، وأبو سلمة العاملي وهما ضعيفان. وقال السيوطي: قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: العاملي متروك، والحديث ضعيف أهـ. وضعفه الشيخ الألباني إلا الجملة المذكورة.

قلت: وحديث أكثم وإن كان ضعيفًا، فإن جملة"خير الرفقاء أربعة"لها من الشواهد ما يصححها فقد روي أبو داود (2611) ، والترمذي (1555) ، وابن حبان (4717) ، والطحاوي (1/ 238) والبيهقي (9/ 156) عن ابن عباس مرفوعًا بلفظ:"خير الأصحاب أربعة"أو"خير الصحابة أربعة"قال الحاكم: صحيح علي شرطهما ولم يخرجاه؛ ووافقه الذهبي. وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، وابن القطان في"فيض القدير" (3/ 474) ، والشيخ الألباني السلسلة الصحيحة (986) ، والشيخ شعيب في تحقيقه لابن حبان (11/ 17) ، والشيخ حسين سليم أسد في تحقيقه لمسند أبي يعلى (4/ 459، 5/ 104) وموارد الظمآن (1663) ، وانظر تحفة الأشراف (5/ 68) ، وفيض القدير (3/ 473) ، و"اتحاف السادة المتقين"، و"موارد الظمآن" (1663) ، و"الترغيب" (4/ 71) .

(3) في المخطوطة:"قال ثم"والصواب ما أثبتناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت