نسمعُ لرجالِ العلمِ والسياسةِ صوتا إلا نشازا في ذمِّ أهلِ الغيرةِ من المجاهدين، الذين كبر عليهم أن يروا شُذاذَ الأفاق يدنسون مساجدَنا ويدوسون قرآننا ويسرقون خيراتنا ويمتهنون حرماتِنا.
أمة الإسلام والجهاد .. أمةَ السيفِ والقلم .. ، أليس من الأولى لو كان اجتماع الصخيرات لتحرير سبتة ومليلية!!؟، ولكن الحكامَ الفاسدين المختلفين، لا يصلحون إلا للعمالةِ ومزيدًا من الخيانةِ والتنازلِ عن الأرضِ والعرضِ، ولهؤلاء الخونةِ العملاء نقولُ: لن نرضى بنتائجِ مؤتمراتِكم ولن نسكتَ عن مؤامراتِكم ولن تمروا إلى أهلِنا وثرواتِنا إلا على أشلائِنا، فنحن قومُ لا نستسلم ننتصرُ أو نموت.
فيا شعبنا المسلم الأبيّ في ليبيا؛ يا من أكرمكُم الله بالنصرِ على الطاغية القذافي، وأحيى بكم أملَ العزةِ في صدورِ أمتكِم عامة، وجيرانِكم وإخوانِكم في المغربِ الإسلامي خاصة، إياكُم أن تتركوا سلاحَكم أو تنشغلوا ببعضِكم، وقد احتلَّ الايطاليون عاصمَتكم ووطئت أقدامُ مخانيث القواتِ الخاصةِ وفرقُ الموتِ الأمريكية والبريطانية والفرنسية والإيطالية أرضَكم، فأجمعوا أمركَم ووحدوا كلمتَكم ورصُّوا صفَّكم وأجِّلوا خلافاتِكم، وأروا عدوَّ الله وعدوَّكم منكم قوة، علموهم فنونَ الضربِ ومعنى البسالةِ في الحربِ، واقتلوا روحَ مقاومتِهم بصبرِكم ورباطِكم، فإنما النصرُ صبرُ ساعة، فلا يغلبن صبرُهم في معصيةِ الله صبرَكم في طاعةِ الله، ولا يغلبن جلدُهم من أجلِ دراهم معدودةٍ ودنيا فانيةٍ، جلدَكم من أجل جنةٍ عرضُها السموات والأرض، ولا تغفلوا سلاحَ الإعلام فإنه لا يقلُ أهميةً عن سلاحِ الميدان، وافتحوا بيوتَكم للمهاجرين، يفدونكم بدمائِهم، فالمعركةُ معركةُ إسلام، وقد احتل الايطاليون الرومانيون الديارِ من جديد، وليس بعدَ الإيمانِ أوجبُ من دفعِهم وردعِهم وإخراجِهم من بلادنا أذلةً صاغرين، كما أخرجَهم أسدُ الإسلام وشيخُ المجاهدين عمر المختار رحمه الله.
أما أنتم أيها المجاهدون الأبطال .. الثابتون على العهدِ؛ يا من بعتم والله اشترى، وضحيتم بالغالي والنفيس لتكون كلمةُ الله هي العليا ويكون الدينُ كله لله، هاهو المحتلُ الصليبي قد حلَّ بأرضكم ليسرق نصرَكم ويغتالَ حلمَكم، فانشغلوا به بدل الانشغال ببعضكم وأجِّلوا خلافاتكم، وأجمعوا كلمتكم ووحدوا صفكم تحت راية واحدة وقيادة واحدة، وانبذوا كل ما يمت إلى الجاهلية التي نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها، كالتعصب للقبيلة أو المنطقة الجغرافية أو المدينة، لأن عدوكم لن يفرِّق بينَكم بذلك، فإنما يقاتلكم من أجلِ دينِكم وليس من أجلِ أسمائِكم وجماعاتِكم، فكلكم اليومَ له عدوُ وكلكم هدف، فلا ينزغن الشيطانُ بينكم، فدينُنا واحد وعرضُنا واحد، في شرقِ