فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 58

ليبيا وغربِها وشمالها وجنوبِها، وعهدُكم بالجنرال غرازياني ليس ببعيد، فاسألوا عنه الماضي القريبَ وقلبوا صفحات التاريخ.

وإلى شبابِ المغربِ الإسلامي وإفريقيا المسلمة وسائر بلاد المسلمين؛ نقول:

هاهي سوقُ الجهادِ قد قامت فوق أرضِ المختار وقد ألقت روما لكم في فلاتها بفلذات أكبادِها، وإخوانكم يستنفرونكم، فانفروا خفافا وثقالا، استجابةً لأمر ربكم قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} قال ابن الزبير رضي الله عنه"أي للحربُ التي أعزَّكم اللهُ تعالى بها بعد الذل، وقواكم بها بعد الضعف، ومنعكم من عدوكم بعد القهر منهم لكم"، وأمرِ نبيكم صلى الله عليه وسلم: (وإذا استنفرتم فانفروا) .

فجددوا النيات وأصلحوا الطويات يعزكم ربُ البريات، واستحضروا في قلوبكم وأنتم تناجزون عبَّادَ الصليبِ فوق أرض ليبيا أنكم تدفعون عن أمةِ الاسلام كلِها لا عن ليبيا وحدها، فمعركتُنا في ليبيا هي جزءُ من دفعِ العدوانِ الصليبي الهمجي عن أفغانستان والشيشان والعراق والشام وجزيرة العرب والصومال ومالي، فإننا أمة الإسلام أمة واحدة، من جاكرتا إلى طنجة، لا تفرق بينها حدود سياسية مصطنعة، قال الله تعالى: {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ} ، وقال عليه الصلاة والسلام: (مَثَلُ المؤمنين في تَوَادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفهم: مثلُ الجسد، إِذا اشتكى منه عضو: تَدَاعَى له سائرُ الجسد بالحُمِّى والسَّهَرِ) .

فلا يؤتين الإسلامُ من قبلكم ولا يخذلن إخوانكم في باقي الجبهات من جهتكم، وعلقوا قلوبَكم بمسرى نبيكم، فلن يغمدَ لنا سيفٌ ولن يغمضَ لنا جفنٌ حتى نصلي في الأقصى بإذن الله، أو نذوقَ مما ذاق منه سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب.

أما أنتم أيها الغزاةُ الجدد، أحفادُ غرازياني؛ فالقولُ قولُ الصوارم والخبرُ ما ترون لا ما تسمعون، ولتعظن أصابعَ الندمِ جراء دخولِكم أرضَ المختار، ولتخرجن منها أذلة صاغرين بإذن الله رب العالمين، كما خرجتم من العراق مذعورين مدحورين

{وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ}

اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت