إملاءات أو شروط على أهل ليبيا, وحتى يمنعوهم من التدخل في شؤونهم الداخلية, كما يتعين عليهم أن يحافظوا على أصالتهم وإسلامهم وعلى ثورتهم من الانحراف عن أهدافها المشروعة.
لا أظن أنّ الغرب وعلى رأسهم الأمريكان من مصلحتهم فتح جبهة جديدة وهم لا زالوا غارقين في العراق وأفغانستان, ومع ذلك لا نستبعد أن يتورطوا في المستنقع الليبي ويغرقوا في وحله أو ترمي بهم لججه إلى دول أخرى في المغرب الإسلامي أو الساحل والصحراء, فالحروب هكذا من طبيعتها أنها تأتي بالكثير من المفاجآت.
وأما بالنسبة لنا نحن المجاهدين في تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي فإننا لا نرضى ولن نرضى أبدًا بأي تواجد صليبي أو يهودي على أرضنا في أي شكل من الأشكال أو تحت أي مبرر من المبررات ونحن على استعداد تام إن شاء الله لرد عدوانهم وقتالهم حتى إجلائهم عن آخر شبر من أراضي المسلمين أو أن تنفرد سالفتنا, وهنا نوجه نداء لأهلنا في المنطقة بأن يعدوا للحرب عدتها ويستعدوا لها قبل أن يتفاقم الوضع ويداهمهم العدو ويصبح الاحتلال أمرًا واقعًا.
المواقف الرسمية للنظام الجزائري واضحة في انحيازها للمجرم القذافي, وعلى أرض الميدان الجيش الجزائري يحكم الحصار على الحدود الشرقية الجنوبية لمنع المسلمين في الجزائر من دعم إخوانهم الثوار في ليبيا, وبناءً على ذلك فنحن لا نستبعد تورط النظام الجزائري في صفقة سرية خسيسة مع القذافي, وإن كنا لا نملك معلومات دقيقة لإثباتها أو نفيها, والأيام القادمة كفيلة بفضح دسائس ومؤامرات أبناء فرنسا على الشعب الليبي المسلم.
ولكن طبيعة النظام الجزائري لا يستغرب منه فعل مثل هذه الأمور وقد سبق أن وقف هذا النظام ضد القضايا العادلة لأمتنا مثل قضية فلسطين حيث خذل أهلنا في غزة وتركهم لوحدهم يعانون الحصار الصهيوني الظالم ولم ينصرهم, بل بلغ به الحد قبّحه الله أن منع المسيرات المنددة بإسرائيل وقمعها بكل قوة وكذلك فعل مع أهلنا في الصومال, وها هو اليوم يقف في جانب أنظمة الاستبداد والقهر في ليبيا واليمن وقبلهما في تونس, ومن الأمور المضحكة المبكية أن يحاول النظام الجزائري تبرير موقفه المنحاز للقذافي بكون الثوار استعانوا بالناتو ضد القذافي بينما هو نفسه ولأجل قتال أبناء شعبه المسلم سمح