فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 58

إنَّ الفرعون الذي تواجهونه في سوريا شبيهٌ بالفرعون الليبي في دمويَّته ووحشيَّته، بل زاد عليه تلبُّسه بالبعد الطائفي الرافضي الحاقد على أهل السنة، الذي يجعله على استعدادٍ تامٍّ لإبادتكم واستئصال شأفتكم بلا تردد.

فهو إذن لن يصلح معه حلٌّ آخر غير الحل الذي لجأ إليه إخوانكم في ليبيا، وإننا لنرجو من الله أن تكون نهايته أيضًا نهايةً مخزيةً كما كانت نهاية أخيه الليبي الهالك.

ويغُشُّكم كل من ينصحكم بالعدول عن الجهاد وترك السلاح، ويتآمر على ثورتكم من يقترح عليكم مخرجًا يمنيًّا تُباع فيه دماء الشهداء وتُجرى فيه عمليَّةٌ تجميليَّةٌ للوجه القبيح للنظام المجرم.

ليس ثمَّة إلا السلاح والجهاد في سبيل الله، فسيروا على بركة الله وثقوا بنصر الله، وليكن هدفكم تحرير بلاد الشام برفع الظلم عنها وإقامة العدل فيها وتحكيم شريعة الإسلام فوق ربوعها.

أهلنا وأحبابنا في سوريا، إنَّ إخوانكم المسلمين في المغرب الإسلامي معكم بقلوبهم ودعواتهم، بتأييدهم ونصرتهم، وعلِم الله وحده لو حملتنا الطيور لسرنا إليكم ولقاتلنا بينكم وبجنبكم في سبيل الله جنودًا طائعين، ولو أمكنتنا الأحوال لتقاسمنا معكم السلاح والأموال ولقدَّمنا لكم ما نستطيعه من أيِّ دعمٍ ماديٍّ تطلبونه، فالمسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله، ولكن يحول بيننا وبينكم صهاينةٌ عرب، وعلى رأسهم النظام الجزائري المدافع عن النظام البعثي الطائفي المجرم، وهم لا يكتفون فقط بمنع وصول الدعم إليكم، ولكنهم فوق ذلك يعتقلون الشباب المسلم لمجرَّد خروجه في تظاهرةٍ سلمية نصرة لقضيتكم، ولا يُستغرب ذلك ممن فاقت جرائمهم جرائم النظام النصيريّ وتلطَّخت أيديهم بدماء الألوف المؤلَّفة من أبناء الشعب الجزائري المسلم، (وإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ) .

فيا أيُّها المسلمون في بقاع الأرض كافة، أغيثوا أهلكم في سوريا، الله الله في شامكم المكلوم، النصرة النصرة يا أهل الإسلام، واللحاق اللحاق بساحات الجهاد وميادين القتال.

وأنتم أيُّها العلماء والدعاة، تقدَّموا الصفوف، وخذوا زمام المبادرة، فقودوا وحرِّضوا على الجهاد والاستشهاد، ولا تخذلوا أمتكم ولا تتأخروا عن نصرة دينكم، ولتعلموا أنَّ زمن الخوف من الطواغيت قد ولَّى بلا رجعة إن شاء الله، وهذا من تمام أمانة العلم الذي تحملونه، ومن تمام الاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم الذي كان يقود المعارك والغزوات بنفسه الشريفة.

إخواني وأحبابي في شام الرباط والجهاد، لا تيأسوا ولا تهنوا ولا تحزنوا فأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين، وأبشروا بالنصر والظفر، فقد بدأ الطاغية يترنَّح، وبدأ الخناق يضيق عليه، وجدران حصونه قد بدت تتشقَّق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت