وتتهاوى، ووحِّدوا صفوفكم تحت راية"لا إله إلا الله"، وقاتلوا في سبيل الله، وثقوا بنصر الله، شدُّوا على السفاح وعلى شبيحته شدَّة رجل واحد، واحملوا عليهم حملةً شاميَّةً أيُّوبيَّة، تطهِّر دمشق من رجسهم، وتعيد الحق إلى نصابه، ثم تُسرِجوا خيولها وتُشرِعوا بنادقها منطلقةً صوب بيت المقدس.
واعلموا إخواني أنَّ النصر مع الصبر، وأنَّ الجنة تحت ظلال السيوف وأنَّ للحرية ثمنًا لا بدَّ من دفعه، وبابًا بكل يدٍ مضرَّجةٍ يدقُّ، شدُّوا عليهم أيُّها الأحرار تحدوكم أبيات شاعر الشام المجاهد:
لعمرك إنِّي أرى مصرعي ولكن أَغُدُّ إليه الخطى
يلذُّ لأذني سماع الصليل يهيِّج نفسي مسيل الدما
فكيف اصطباري لكيد الحقود وكيف احتمالي لسوم الأذى
أَخوفًا وعندي تهون الحياة وذلاًّ وإنِّي لَربُّ الإبا
بقلبي سأرمي وجوه العداة وقلبي حديدٌ وناري لظى
وأحمي حياضي بحدِّ الحُسام فيعلم قومي بأنِّي الفتى
اللهم أبرم لإخواننا في سوريا أمرًا رَشَدًا؛ تُعزُّ فيه أولياءك، وتُذلُّ فيه أعداءك، اللهم قوِّ شوكتهم، وأهلك طاغيتهم، وامددهم بمددٍ من عندك، وافتح عليهم فتحًا مبينًا.
وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين.