المرتزقة من عباد الصليب وأحفاد ابن العلقم، يفسدون الدين وينتهكون العِرض ويسلبون الأرض بطريقةٍ وحشية لا تُسجلها كاميرات الإعلام إلا في بلاد الإسلام، والله المستعان.
معاشر المسلمين، لقد بَلَغ السيل الزُّبَى وأصبح واجبًا مؤكدًا من أي وقت مضى دَفْع كيل المطففين الذي تَكيل به أمم الكفر المتحدة، وبين يدي هذه المفارقات العجيبة يحق لنا أن نتساءل: لماذا تُصدر الأمم المتحدة القرارات بتجريم السلاح السني وتتغاضى عن أضعافه من السلاح الصهيوني والرافضي؟
لماذا تُجرِّم الأمم المتحدة الْتحاق شباب الإسلام للدفاع عن إخوانهم المضطهدين في سوريا والعراق على أيدي الروافض والنصيرية، وتتعامى عن عصابات الإجرام الرافضية الوافدة من كل حَدْبٍ وصَوْب من أفغانستان وإيران والعراق ولبنان؛ للتنكيل بأهل السنة؟
لماذا تحرَّك العالم خلف أمريكا لأجل قتل مواطن أمريكي، ولم يتحرك لأجل مجازر بشار التي راح ضحيتها أكثر من 300 ألف سوري بريء، وتشريد 7 ملايين من البشر يعضُّهم الفقر وتنهشُهُم الأوبئة والأمراض؟
لماذا تحرك العالم لحصار مدينة في العراق -إن زعموا-، ولم يتحرك لحصار غزة طيلة سبع سنوات، وقبلها حصار العراق عشر سنوات وما تبع ذلك من مآسي تبقى منقوشة على صفحات التاريخ تحكي معاناة المسلمين مع حكومات الشركات العابرة للقارات؟
لماذا يدافع العالم عن الأقليات المضطهدة -بزعمه- في بلاد المسلمين ويتغاضى عن المسلمين الذين يُذبحون كل يوم في مشارق الأرض ومغاربها في بورما وكشمير وإفريقيا الوسطى والقدس وغزة وسوريا والعراق؟
أمتي الحبيبة، لقد عَظُم على فرنسا وحلفائها رؤية راية الإسلام ترفرف على أرض ليبيا وانتفاض أحفاد عمر المختار في وجه الطغاة وعودتهم الفطرية إلى الإسلام، فامتلأَت غيظًا، فأَوْعَزَت إلى بيادقها المدنيين والعسكريين لاسترجاع المبادرة واسترداد هَيْمنة الصهيوصليبي على إرادة الأمة ومقدراتها، واستعملَت في هذه المهمة القذرة رمز الإجرام الطاغوتي حَفْتر بعدما جرَّمت المظلومين ووضعتهم على لائحة الإرهاب المفتوحة لكل مسلم حُر؛ لتبرر العدوان عليهم بدعم ومشاركة من مرتدي العرب في الجزيرة ومصر وبلاد المغرب.