بسم الله الرحمن الرحيم
أمتي الغالية، السلام عليكِ ورحمة الله وبركاته، فإني أحمدُ إليكِ الله الذي لا إله إلا هو، وهو للحمد أهل، وأصلِّي وأسلم على الذي بُعث بالسيف بين يَديْ الساعة رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:-
أخاطبكِ أمتي في زمن اشتد فيه الخطب وتداعى إليكِ الأَكَلة من كل حَدْبٍ وصَوْب، من كَفَرة الغرب ومرتدي العَرَب تحت غطائهم المفضوح"محاربة الإرهاب"، وكأن طائراتهم المُدمِّرة تعالج تمر العراق وزيتون الشام وليست لتدمير العمران وإهلاك الحرث وقتل الإنسان! ولا حول ولا قوة إلا بالله.
كل العدى قد جنَّدوا طاقاتهم *** ضد الهدى والنور، ضد الرِّفعةِ
إسلامنا هو درعنا وسلاحنا *** ومنارُنا عبر الدجى في الظُّلمةِ
وبالعقيدةِ رافعٌ أعلامه *** فامشي بظِلِّ لوائها يا أمتي
لا الغرب يقصد عزنا، كلا *** ولا شرْق التحلل إنه كالحيَّةِ
الكل يقصد ذلنا وهواننا *** أفغير ربي مُنقذٌ من شدَّةِ
وصدق الله -تعالى- إذْ يقول: {وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا} .
أمة الإسلام، إن الحملة الصليبية المَحْمومة اليوم على أهلنا في العراق والشام هي حَلَقة جديدة في الحرب الصليبية الطويلة والمستمرة على الإسلام، لكنها اليوم صارت أبشع وأشنع؛ لأنها تنطلق من مطارات بلاد المسلمين بدعمٍ من حكامهم المرتدين، وتموَّل بأموالهم، وتذكَّى بأولادهم؛ ليوفروا الدم الأمريكي الغالي الثمن ويفتحوا أبوابهم بأيدي الحكام المرتدين للجيوش