أمتي الغالية:
قد كَبُر على أمريكا وحلفائها أن يروا حصون وكلائهم تُدَك، وعروش عملائهم تَرْتج تحت ضربات شباب الإسلام المجاهدين الذين هَبُّوا من كل حَدْب وصَوْب؛ لنصرة الدين والدفاع عن المستضعفين، فارتاعت يهود وقد وطأَت خيول فرسان الإسلام الحدود، فجمعَت أحلاف الشر من الصليبيين والمرتدين؛ ليعيدوا هجمة التتار على بلاد الإسلام، ليطمسوا الدين وينشروا الخراب ويُهلكوا الحرث والنسل وأنى لهم ذلك؟!
فأروهم يا أبطال الإسلام وأحفاد الصحابة الكرام أيامًا مثل أيام الزلَّاقة وعين جالوت وحِطِّين، فأبيدوا خضراءهم واجعلوا نهايتهم كما كانت نهاية التتار في شام الرباط عقر دار المؤمنين.
أيها المسلمون، ونحن في أيام عيد الأضحى المبارك الذي يحمل معه معاني التضحية والفداء التي ندعوا أنفسنا وإياكم لتجديدها والاستجابة لأمر الله -سبحانه وتعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} .
فاستجيبوا لله وللرسول بإحياء الجهاد الذي أعزَّكم الله به بعد الذل وقوَّاكم به بعد الضعف، ومنعكم من عدوكم بعد القهر منهم لكم.
استجيبوا لله وللرسول بالنفير زرافاتٍ ووحْدانا؛ للدفاع عن دينكم وتحرير أراضيكم.
استجيبوا لله وللرسول بالدفاع عن المستضعفين الذين ليس لهم بعد الله إلا سيوفكم تضرب أعناق عدو الله وعدوكم.
استجيبوا لله وللرسول لمواساة إخوانكم المشردين واللاجئين.
فالبِدار البِدار يا أهل الإسلام إلى تجارةٍ تُنجيكم من عذاب أليم تحقق لكم العزة في الدنيا والنجاة في الآخرة، قال الله -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} .