فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 111

شفاءه- وقد حاول كثير من العلماء السلفيين أن يثنوه عن قول الحق وجاءوه زرافاتٍ وفرادى، وعلى مقدمتهم الشيخ عبد الله الأهدل الذي انتقل من السلفية إلى الإخوانية، فبعدما كان يفتي بتحريم المشاركة في العملية السياسية لأن الديمقراطية كفر، أصبح يفتي بجواز تشكيل الأحزاب السياسية والمشاركة في العملية الديمقراطية والدخول في مجالسها نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن ونسأل الله العافية والسلامة.

ومن أحداث اليمن الصلح الذي تم بين أهل السنة والحوثيين في حرب صعدة منطقة كتاف، وقد كان لآل سعود الدور الأكبر في إتمام هذا الصلح، وخاصة بعد أن تم الانسحاب من أبين من قِبل أنصار الشريعة؛ خوفًا أن يتوجه أنصار الشريعة إلى جبهة كتاف فيقترب المجاهدون من حدود بلاد الحرمين، فأوقفت الدعم والتسهيلات عن الجبهة السنية التي يقوم عليها بعض أبناء القبائل المناصرين لأهل السنة، وقامت بتوجيه الدعم للحكومة مباشرة لتقوم حكومة صنعاء بالحرب ضد الحوثيين، وما نشاهده من الرئيس اليمني في التصعيد ضد إيران والحوثيين إنما هو بإيعاز سعودي، وهذا نفس السبب الذي جعل الحوثيين يقبلون بالصلح؛ وهو الخوف من توجه أنصار الشريعة إلى جبهة كتاف.

وعلى هذا؛ فما هو دورنا وموقفنا من هذه الأحداث؟

أولًا: لا بد أن نصل إلى قناعة واحدة وإلى حقيقة ظاهرة أن الحرب القائمة اليوم هي حرب عقائدية؛ كما قال تعالى: {وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا ... } ، وقال سبحانه: {وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً ... } ، وما نشاهده اليوم في الشام والهند وبورما وغيرها من بلاد المسلمين لهو أكبر دليل على ذلك، والواجب أن تكون حربنا كذلك لا من أجل قومية أو نصرةً لطواغيت.

ثانيًا: إن من المصلحة اليوم أن يُبيَّن المنافقون ويُفضحوا على رؤوس الأشهاد، وأن نقول لهم: اجلس عدو الله فلست لذلك بأهل وقد فعلت ما فعلت، وقد كنا في السابق نقول نتركهم ولا نذكرهم حتى يجيشوا لنا العوام، ولكن ما نشاهده اليوم أن العوام قد عرفوهم وأصبحوا يتكلمون عليهم ويسخرون منهم وعلى رأسهم مفتي السعودية، فلا ينبغي لنا أن نسكت عنهم ولكن بالعدل، ونُبيِّنُ ما يحتاج تبيينه عنهم؛ حتى لا يتصدر هؤلاء لقضايا الأمة وهم ليسوا لها بأهل، ومرحلة الأمة التي دخلتها الآن كبيرة وخطيرة، فلا تحتاج إلا الصادقين الثابتين من أهل العلم، والذين من حقهم علينا أن نظهرهم ونُبيِّن حالهم حتى يعرفهم الناس ويثقوا بهم، ويأخذوا عنهم دينهم.

ثالثًا: الاهتمام بالأسرى المفرج عنهم؛ فهم بإذن الله درع أهل السنة في المرحلة القادمة، وهم رجال معاركها، فالواجب علينا أن نحيط بهم ونقف معهم وأن نستوعبهم بكل ما يحتاجونه، وأن يُعطوا قدرهم في مجتمعنا.

رابعًا: الاهتمام بثغر الجزيرة والشام ومدهم بما يحتاجون من أموال ورجال، ورأي ومشورة، فهم بإذن الله من سيحسم المعركة مع الروافض في جزيرة العرب والشام، ومن سيُحكِّم شرع الله الذي أنزله الله لا شرع آل سعود الذي يُسَيِّسُه شيوخ البيت الأبيض في أمريكا، فالواجب علينا جميعًا أن نقف مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت