الصفحة 20 من 42

10/ 514/رقم:6105 - مع الفتح)، ومسلم في: (كتاب الإيمان، باب: غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه، واللفظ للبخاري، ومحل الشاهد عنده دون مسلم) . .. ).

قال المهدي [1] : (إن القول بكفر التأويل يستلزم تجويز التكفير بالإلزام وإن لم يلتزمه الخصم،(قال الإمام عز الدين عليلم ردًا عليه ما لفظه) : قلت: والظاهر خلاف ذلك، فإن المجوزين لكفر التأويل نص أكثرهم على أنه لا يكفر بالإلزام إذا لم يلتزمه الخصم ... ) [2] .

وقد ورد في حديث أبي الدرداء-رضي الله تعالى عنه وأرضاه-بلفظ: (إن العبد إذا لعن شيئًا صعدت اللعنة إلى السماء فتغلق أبواب السماء دونها، ثم تهبط إلى الأرض فتغلق أبوابها دونها، ثم تأخذ يمينًا وشمالًا فإذا لم تجد مساغًا رجعت إلى الذي لعن، فإن كان لذلك أهلًا وإلا رجعت إلى قائلها) (ضعفه الألباني في:(تخريج مشكاة المصابيح) (3/ 1362/رقم:4850) فقال: (وإسناده ضعيف) ، ثم عاد وأورده في: (صحيح سنن أبي داود) (3/ 927/رقم:4099) . ولعله وجد له طريقًا آخر).

وفي رواية لابن عباس-رضي الله تعالى عنهما-: (أن رجلًا نازعته الريح رداءه، فلعنها، فقال رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: لا تلعنها فإنها مأمورة، إنه من لعن شيئًا ليس له بأهل رجعت اللعنة عليه) [3] .

وفي رواية عن عمران بن حصين-رضي الله عنه-: (أن امرأة كانت مع النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-في سفر فلعنت بعيرها،-وذكر في هذا الحديث-أن لعن المؤمن كقتله، وإذا قال(الرجل) : يا كافر، فهو كقتله، ومن قتل نفسه بشيء عُذب به) [4] .

وفي لفظ للشيخين من حديث ابن عمر-رضي الله عنهما-: (أيما رجل مسلم أكفر رجلًا مسلمًا، فإن كان كافرًا، وإلا كان هو الكافر) [5] .

(1) -الهادوية عندهم التكفير بالقياس، هو التكفير بالتأويل. انظر: (إقامة الدليل على ضعف أدلة تكفير التأويل) (ص:204) .

(2) -انظر: (إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام) (4/ 76) لابن دقيق العيد.

(3) -رواه الترمذي (6/ 112 - تحفة الأحوذي) ، وأبو داود في: (سننه) (4/ 382) ، قال الشيخ المحدث الألباني: (صحيح) -وهو في:"المشكاة" (3/ 1362) -وهذا الرواية-فيما أعلم-من حديث قتادة عن أبي العالية، وقتادة مشهور بالتدليس، ولم يصرح بالسماع، زيادة على تدليسه أنه لم يسمع من أبي العالية إلا بضعة أحاديث وليس هذا منها.

انظرها في: (التهذيب) (8/ 356) ، و (جامع التحصيل) (ص:312) ، و (شرح علل الترمذي) لابن رجب (ص:496) . انتهى من كتابي: (ذاكرة سجين مكافح) (3/ 76) .

(4) -قال ابن أبي حاتم في: (علل الحديث) (ج13/مجلد:3/ 319/320/رقم:2246) -بعد أن قال: سألت أبي عن حديث: رواه حماد بن سلمة، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عمه أبي المهلب، عن عمران بن حصين فذكر الحديث-: (قال أبي: الكلام الأول أن امرأة لعنت بعيرها صحيح عن أبي المهلب، عن عمران، عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-ورواه جماعة، عن أيوب. وأما قوله:"إن لعن المؤمن كقتله ..."فهو خطأ بهذا الإسناد، وإنما رواه أبو قلابة، عن ثابت بن الضحاك، عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وهِمَ حماد في هذا فجعل كله بالإسناد الأول) .

(5) -متفق عليه من حديث ابن عمر. انظر: (صحيح سنن أبي داود) (رقم:3921) ، و (الإيمان) لأبي عبيد (ص:86/ رقم التعليق:76) بتعليق: الشيخ الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت