الصفحة 15 من 176

شرابي، اللواء هشام عثمان مدير الأمن العسكري واللواء محمد الشعار رئيس المنطقة الجنوبية التي تضم محافظات دمشق، درعا، القنيطرة والسويداء.

لقد استطاع ماهر الأسد أن يقيم علاقات إستراتيجية ثابتة مع أركان النظام العراقي السابق .. المقيمين في دمشق ويؤمن لهم حراسة شاملة كاملة وكثيرًا ما كان يزور جبهة الحدود الواسعة 550 كلم بين سوريا والعراق ولعل أشهر زيارتين لتلك الحدود مشهود لهما بالدور الكبير كانتا حين زار الجبهة السورية - العراقية ليشرف على تمرير المقاتلين (عربًا وعراقيين) والأسلحة للقتال ضد قوات الاحتلال الأميركية للعراق، ثم حين زارها بعد ذلك للإشراف على ترتيبات إقفال هذه الحدود تلبية للطلب الأميركي بضبط الحدود تلك ومنع تسرب المقاتلين الذين يقضّون مضاجع قوات الاحتلال في بلاد الرافدين؟ حيث بدأت الناس تتسأل عن إعدام أولادهم وعن التهم التي أبقت الكثير من أولادهم في السجون سنين طويلة من شبابهم وعن إعدام شبابًا و طلابًا ثانويين لمجرد أنهم تناولوا فتة حمص مع بعض أصدقائهم أو آخرين نصبوا خيمتهم للنزهة في شواطئ طرطوس أوفي اللاذقية وكسب وصلفنة ومناطق سياحية أخرى، ويسمحون للمجاهد الكبير والعلامة الفاضل وناصر الدين وحامي حماه الشيخ الحلبي / أبو القعقاع بإعلان الجهاد وتدريب المقاتلين على السلاح والكاراتيه وفن القتال الفردي في قلب مدينة حلب ثاني اكبر المدن السورية؟ وفي حي الصاخور الشعبي؛ حيث كنا نجد خطب ومواعظ أبو القعقاع الحماسية تباع في المكاتب وعلى الأرصفة وأمام المساجد، مع العلم أن الشيخ المجاهد أبا القعقاع كان يستلم من عنصر الأمن المكلف ما سيقوله (كبقية خطباء سورية) قبل خطبة الجمعة، لكنه لجرأته النادرة وشجاعته الفريدة ولتفانيه في حب الجهاد ولشوقه إلى الشهادة في سبيل الله كان لا يهتم بإملاءات المخابرات والبعثيين، ولا يخاف من أحد إلا الله!!!؟

وكانت كتبه في حوزة تلاميذه الذين استشهدوا وجرحوا واعتقلوا وهم يجاهدون متسللين إلى بناء مهجور في ساحة الأمويين وسط دمشق فجر الجمعة الثاني من حزيران 2006 وكان بحوزتهم - إضافة لخطب ومواعظ وكتب المجاهد الأعظم أبي القعقاع - أسلحة أمريكية!! (وصلتهم من دولة مجاورة جغرافيًا!!) وللعلم فإن كل الأسماء التي عرفت ممن قضوا في هذه الحوادث كانوا من المهربين والمجرمين والمطاردين والمطلوبين جنائيًا وبعضهم كان مطلوبًا من الأردن وفق طلب رسمي مقدم للانتربول كما فضح ذلك الأمن الأردني لكن مشيئة المخابرات في سوريا أن تجعل منهم شهداء وحكايا وبطولات تنظيم جند الشام أو غرباء الشام أو قل جند مخابرات أبو القعقاع الأسدي الذي كان يقبض على كل رأس من الشباب المتحمس الذاهب إلى الجهاد أما السيد ماهر الأسد فيكون قد ضرب عدة عصافير بحجر واحد، حيث كشفوا وتخلصوا من الشباب المسلم المتحمس للجهاد أولًا.

وبهذه التمثيلية أظهروا للعالم أجمع وللأمريكيين خصوصًا أنهم مستهدفون من الإرهاب العالمي مثلهم ثانيًا لإسرائيل رسالة مفادها: أن هؤلاء هم الذين سيشعلون جبهة الجولان بعد أن استطعنا حمايتها لكم وإخمادها و إسكاتها تمامًا منذ حرب تشرين وحتى الآن ثالثًا، وبرروا استمرارهم في فرض قوانين الطوارئ والقوانين الاستثنائية التي ما زالت مسلطة على رقاب شعبنا المظلوم والمغلوب على أمره منذ أكثر من أربعة عقود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت