الصفحة 144 من 176

الخام السوري الذي له صبغة ونكهة خاصة مطلوبة عالمية إلى شركة يونانية وهمية بأسعار رخيصة جدا ويتم بيع التبغ السوري في اليونان إلى شركات أجنبية بأسعار اغلي من السعر الحقيقي التي تم شرائه من مؤسسة التبغ أي بحوالي ضعفين السعر المباع إلى الشركة اليونانية، وانعكست هذه الأسعار الرخيصة على الاقتصاد الوطني وعلى المزارعين حيث تم فرض عليهم شراء منتجات التبغ منهم بأسعار لاتكفي تكاليف زراعته.

ولم يكتف بسرقته من أموال الدولة بل فرض على التجار والوكلاء الحصريين للسجائر الأجنبية المصنعة"بدفع عمولة مالية"له فرفضوا هذه الضغوطات عليهم وتم رفع شكوى إلى رئيس الحكومة آنذاك عبد الروؤف الكسم مما دفع محمد مخلوف إلى إصدار قرار بوقف استيراد السجائر الأجنبية المصنعة عبر وكلاء وتجار وحصر استيرادها عن طريق مؤسسة التبغ حيث ايضا فرض على الشركات الأجنبية عمولة 10% مقابل كل كمية مستوردة من مؤسسة التبغ من الشركات الأجنبية و كون هذه الشركات كانت تعطي 10 % للتجار والوكلاء في سوريا وهذه الشركات تريد أن لاتخسر مبيعاتها وعقودها في سوريا، فأصبح محمد مخلوف الوكيل الرسمي لهذه الشركات الأجنبية في سوريا تحت مظلة مؤسسة التبغ السورية رافعًا شعار (حماية الاقتصاد الوطني) .

وفتح هذا القرار الباب على مسلسل"التهريب"

هذا القرار كان بالنسبة لأإفراد من آل الحاكم"طاقة الفرج"أي فتح لهم انهر من الأموال ليتم تأسيس شركات ومؤسسات مسلحة التي عرفت باسم"الشبيحة"لتقوم بتهريب هذه السجائر من الدول المجاورة ومن دول أوربية عبر"البحر - البر - الجو"على عينك يا تاجر (حاميها حراميا) !!

ولكن عسل وطمع محمد مخلوف مع الشركات الأجنبية لم يبقى كثيرا حيث فرض على الشركات الأجنبية برفع النسبة والحقيقة السمسرة أو عمولته فرفضت الشركات الأجنبية هذه الضغوطات وأرسلت شكوى إلى رئيس الحكومة السورية عبد الروؤف الكسم آنذاك وطلب من الحكومة السورية بإلغاء العقد مع محمد مخلوف وإعادة العقود السابقة التي كانت موقعة مع مؤسسة التبغ ومع وكلاء من التجار السوريين أيضًا التي أدت إلى خسارة مؤسسة التبغ لملايين من الدولارات وكانت تحمل رسالة الشكوى استغرابها كيف تكون الوكالات"سمسرة"للشركات الأجنبية للسجائر المصنعة مع شخص وحيد في سوريا ويمنع بعض التجار من أن يكونوا هم أيضًا وكلاء لشركات أخرى أجنبية للسجائر المصنعة، وذكر ايضا كيف يمكن أن تكون كل وكالات"سمسرة"الشركات الأجنبية لشخص وهو بنفس الوقت يدير مؤسسة التبغ السورية يكون هو الوكيل الحصري للمنتجات، وهي التي كانت بالسابق تصدر لهذه المؤسسة الحكومية حصريًا بأسعار مناسبة وإلى وكلاء لها من بعض التجار السورين وكانت الأسعار تتناسب مع مستوى معيشة المواطن؟؟ ...

وبقيت هذه الشكوى في طي الكتمان في إدراج مكاتب القصر الجمهوري، وبقي الحال على ماهو عليه حتى ظهر ماهر الأسد على الساحة الاقتصادية وطلب من خاله مقاسمته في الشركات الأجنبية للسجائر المصنعة بعد أن اصدر الرئيس الهالك حافظ الأسد مرسوم جمهوري يقضي وقف استيراد السجائر الأجنبية المصنعة من مؤسسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت