الصفحة 139 من 176

وكان شديد الحزم في بداية تسلمه ولكن هذا المنصب الذي هو مراقبة على الحدود وعلى عناصر الجمارك ولم يستطيع بوقتها سوى تسهيل عمليات التهريب لبعض الشخصيات حتى يتمكن من يرتفع اسمه عن طريق التهريب لدى المسؤولين الأمنين والقادة حيث كانت سرايا الدفاع تجول وتمرح وكانت سوريا مزرعة لها وكانت الوحدات الخاصة تشاركها بهذه الأعمال عبر ضباطها.

وخلال انتهاء عهد قوى سرايا الدفاع تفرغ للعمل مباشرة مع محمد مخلوف أثناء الحصار الاقتصادي على سوريا عندما كانت السمنة والمحارم والفواكه والأدوية الأجنبية والدخان والتبغ الأجنبي ممنوعة في سورية ولكن كان بوقتها محمد مخلوف مديرًا عامًا لها يدخلها بطريق غير مشروعة و كانت مستودعات الشركة العامة للتبغ ممتلئة بالتبغ الأجنبي المهرب ويباع لصالح محمد مخلوف بكل المحافظات ... !!

وعندما كان يسمح باستيراد الدخان والتبغ الأجنبي وبيعه في المحلات العامة بشكل علني لكن اصدر قرار مدير مؤسسة التبغ محمد مخلوف بمنع الاستيراد ومنع بيع الدخان الأجنبي في الأسواق, فنشط بيع الدخان المهرب وكان محمد مخلوف وزلمته على الحدود حسن مخلوف هم مافيا الدخان الأجنبي في سوريا قبل صعود أسماء من أل الأسد للتهريب!!!

وكانت كافة أنواع الدخان المهرب بكميات كبيرة والأدوية المهربة والسلع التموينية المهربة أيضًا من لبنان ومن قبرص متوفرة كلها عند أبو رامي عبر سمساره أبو جميل في حي المهاجرين وكانت هذه البضائع تدخل بالشاحنات عبر الحدود السورية اللبنانية على عين يا تاجر وكانت تكتب عليها مرسلة للقصر الجمهوري ....

ومازال يتذكر السوريون آنذاك الحصار على الشعب السوري عندما كان الشعب يموت جوعا بينهم أطفال ومسنّين لعدم توفر المستلزمات الطبية والأدوية الضرورية وعصابة آل مخلوف تزداد ثراء من دم هذا الشعب!!

ازدادت الشكاوي على حسن مخلوف بعد تسيبه وعدم قدرته على حماية اقتصادنا وفتح أبواب التهريب إلى آل الحاكم على مصراعيه.

فاصدر قرار رئيس مجلس الوزراء السوري آنذاك عبد الرؤوف الكسم بتاريخ 28/ 07/ 1986 بوقف عمل حسن مخلوف ونقله إلى وزارة الدفاع بعد أن تم توجيه كتاب من وزير التموين آنذاك علي الحاج خليل ووزير الاقتصاد محمد العمادي بان الأسواق الداخلية تتوفر بها السلع التموينية المهربة وعلى عدم ضبط المخالفات التموينية للأسعار كون كافة البضائع أجنبية مهربة.

تم طي قرار النقل بعد تدخل أبو رامي شخصيا وتدخل مصطفى طلاس وزير الدفاع برد كتاب النقل إلى رئيس الوزراء وعدم تنفيذ قرار النقل لحسن مخلوف وخاصة في أثناء هذه الظروف كان مصطفى طلاس على خلاف كبير مع رئيس الوزراء آنذاك لأسباب خاصة (؟؟) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت