الصفحة 6 من 48

وعرف المسلمون طوال مراحل التاريخ كيف يحافظون على المسجد الأقصى، وليس بيننا من يجهل سيرة البطل صلاح الدين الأيوبي، الذي استطاع تحرير الأقصى من رجس الصليبيين بعد استعمار نكد دام مائة عام، والرافضة من أشد أمم الأرض كرهًا لهذين القائدين العظيمين: عمرو بن العاص، وصلاح الدين الأيوبي.

* بعد الحرب الكونية الأولى دخلنا في صراع مرير مع الإنكليز الذين احتلوا فلسطين واستعمروها، ومع اليهود الذين سهلَّ لهم الإنكليز أمر إقامة وطن قومي لهم في أرضنا المباركة.

كان علماؤنا الأفاضل يقودون الأمة في مسيرة جهادها التي أخذت أشكالًا مختلفة، ونذكر من بين هذه الأسماء: الشيخ الحاج محمد أمين الحسيني مفتي فلسطين ورئيس المجلس الإسلامي الأعلى، ورئيس الهيئة العربية العليا، والشيخ كامل القصاب، والشيخ عز الدين القسام، ثم الشيخ حسن البنا، والشيخ مصطفى السباعي، والشيخ أمجد الزهاوي، والشيخ محمد محمود الصواف رحمهم الله وأسكنهم فسيح جنانه.

* ولا نعرف للشيعة مشاركة في هذا الجهاد المبارك، بل ومن المؤسف أن شيوخهم في هذه المراحل كانوا مشغولين بتأليف الكتب التي يتهجمون بها على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، ويسّفون في شتم أبي هريرة رضي الله عنه، وأقرب مثال على ذلك ما كتبه علامتهم في جبل عامل عبد الحسين شرف الدين، أما إيران الشاه فكانت على علاقة وثيقة مع إسرائيل، ومعظم آيات الشيعة كانوا من المؤيدين للشاه.

أستثني من ذلك مشاركة علامتهم في العراق - كاشف الغطاء - وربما أسماء قليلة غيره في المؤتمرات التي صارت تعقد في الخمسينيات من أجل فلسطين، وهذه المشاركة شيء آخر غير الجهاد.

* التجأ عدد كبير من الفلسطينيين إلى لبنان بعد الهزيمة التي منيت بها الجيوش العربية في عام 1948، واستوطنت الغالبية العظمى منهم في بيروت وجنوب لبنان، ثم تضاعف هذا العدد بعد حرب أيلول 1970 بين منظمة التحرير والجيش الأردني، وانتقال عدد كبير من أعضاء المنظمة إلى لبنان، وما كانت لبنان لتقبل هؤلاء الوافدين الجدد لولا ضغط دول الجامعة العربية من جهة، وتعاطف أهل السنة حكامًا ومحكومين داخل لبنان من جهة أخرى.

* تزايدت العمليات الفدائية التي تنطلق من الجنوب اللبناني ضد العدو الصهيوني بعد عام 1970، ولم تكن معدومة قبل هذا التاريخ، وكان الجانب النصراني في لبنان ضد العمل الفدائي، ومن الأدلة على ذلك استقالة رئيس الوزراء رشيد كرامي (24 نيسان 1969) احتجاجًا على اشتباكات الجيش المدعوم من رئيس الجمهورية شارل الحلو مع منظمة التحرير، وفي 23/ 11/1969 جرى توقيع اتفاق القاهرة بين العماد أميل البستاني قائد الجيش اللبناني وياسر عرفات رئيس منظمة التحرير. وقد أجاز هذا الاتفاق لمنظمة التحرير استخدام منطقة العرقوب لشن حرب عصابات ضد إسرائيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت