الصفحة 21 من 48

"ثم استكملت الخطوط التنظيمية الأولى باختيار هيئة قيادية للحزب ضمت 12 عضوًا هم: عباس الموسوي، صبحي الطفيلي، حسين الموسوي، حسن نصر الله، حسين خليل، إبراهيم أمين، راغب حرب، محمد يزبك، نعيم قاسم، علي كوراني، محمد رعد، محمد فنيش."

ولم يكن هؤلاء وحدهم نواة التأسيس لحزب الله، إنما كان معهم عشرات من الكوادر والشخصيات الإسلامية الأخرى من حركة أمل، وحزب الدعوة، وقوى ومجموعات تبلورت شخصيتها الإسلامية السياسية مع الثورة الإسلامية وقائدها الإمام الخميني، وكوادر أمنية أخرى ما زالت أسماؤها طي الكتمان"."

فمن هذه الشخصيات التي بقيت أسماؤها طي الكتمان، ولم يعلن عنها؟!، تقول كثير من المصادر المختصة: كان من بين هذه الأسماء رئيس المجلس الشيعي الأعلى محمد مهدي شمس الدين، ومحمد حسين فضل الله، ولقد جاء في كتاب الحروب السرية في لبنان:"يتولى الخميني أعلى المسؤوليات في لبنان، ونظرًا لبعده عن لبنان، يفوض صلاحياته التشريعية والتنفيذية والقضائية إلى نائبه محمد مهدي شمس الدين الذي يرأس لجنة ولاية الفقيه"، وهناك أسماء أخرى يحافظون على سريتها، ويحرصون على عدم ارتباطها العلني بحزب الله، ومن الأمثلة على ذلك الأسماء التي كانت تحمّلها أجهزة المخابرات العربية والغربية مسؤولية الأعمال الإرهابية كخطف الرهائن والطائرات.

وهناك أنصار للحزب في أوساط أهل السنة مثل الشيخ سعيد شعبان وحركته - التوحيد - وتجمع العلماء، ومنظمة الجهاد الفلسطينية، حتى أن بعض هؤلاء كان يتهم بالتشيع.

ومركز قيادة الحزب الفعلية لا الشكلية هي السفارة الإيرانية، ومن الأطراف التي كانت تشارك في اجتماعات قيادة الحزب وفي اتخاذ القرارات، سفير إيران السابق في دمشق - محتشمي - وقائد الحرس الثوري في لبنان.

حزب الله اللبناني عضو في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية، الذي تأسس في طهران عام 1981، أما بقية الأعضاء فهم: الجبهة الإسلامية لتحرير البحرين، ومنظمة الثورة الإسلامية في شبه الجزيرة العربية، حزب الدعوة العراقي، وحركة العمل الإسلامي العراقية، وحركة أمل الإسلامية - حسين الموسوي - وهذه الحركة جزء من حزب الله، أما المحافظة على اسم آخر فكان من قبيل التقية.

ويجتمع أعضاء المجلس الأعلى للثورة الإسلامية اجتماعات دورية في طهران، وبحوزتهم عدد من معسكرات التدريب موزعة بين إيران وسورية ولبنان، ففي إيران لهم أربعة معسكرات، وفي سورية اثنان: معسكر السيدة زينب، ومعسكر الزبداني، وفي لبنان: معسكر الشيخ عبد الله، ومعسكر الدركي، وكلاهما في بعلبك. ب

فنحن إذن أمام تنظيم عالمي يرعاه الخميني أو من يمثله، والمنظمات التي يتألف منها المجلس الأعلى للثورة الإسلامية تؤدي مهمة مزدوجة: الأولى محلية، والثانية عالمية، والقيادة طهران الآيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت