الصفحة 19 من 48

3 -انتقال قيادة الحركة بعد غياب موسى الصدر إلى أشخاص، لا يعدون من علماء الشيعة مثل: ب حسين الحسيني ونبيه بري، وزاد الطين بلة أن الأخير - بري - صار يدعو صراحة إلى علمانية الحركة، ويريد أن يكون الارتباط بإيران وآياتها محدودًا، وليس فيه تبعية مطلقة.

إن حركة أمل، وإن كانت شيعية في شكلها ومضمونها، وحققت للطائفة إنجازات كبيرة على جميع المستويات، وقدمت لثوار الخميني خدمات جلى .. مع كل هذه الاعتبارات فقد أصبحت مرفوضة عند أهل السنة وبعض الشيعة، وعند معظم الحركات الوطنية، وليس من مصلحة إيران أن تتبنى ورقة محروقة، لأن طموحاتها في لبنان واسعة وتحتاج إلى ترتيب جديد.

هذه الطموحات الجديدة يحدثنا عنها حجة الإسلام فخر روحاني - سفير إيران في لبنان - في مقابلة أجرتها معه صحيفة اطلاعات الإيرانية في نهاية الشهر الأول من عام 1984، يقول روحاني عن لبنان:

"لبنان يشبه الآن إيران عام 1977، ولو نراقب ونعمل بدقة وصبر، فإنه إن شاء الله سيجيء إلى أحضاننا، وبسبب موقع لبنان وهو قلب المنطقة، وأحد أهم المراكز العالمية، فإنه عندما يأتي لبنان إلى أحضان الجمهورية الإسلامية، فسوف يتبعه الباقون".

ويضيف قائلًا:

"لقد تمكنا عن طريق سفارتنا في بيروت من توحيد آراء السنة والشيعة حول الجمهورية الإسلامية والإمام الخميني، والآن غالبية خطباء السنة يمتدحون الإمام الخميني في خطبهم".

وسئل عن نبيه بري فقال:

"إنه عضو في السي، آي، إيه [المخابرات الأمريكية] ، وكان انتخابه رئيسًا لمنظمة أمل بحماية السفارة الأمريكية".

ويتابع حديثه عن أمل:

"أمريكا تدعم عملاءها مباشرة أو عن طريق التابعين لها، وإلا فكيف يمكن تفسير قيام الجزائر بدفع خمسين مليون دولار لمنظمة أمل؟ ما هي علاقة الجزائر؟ بلد سني في شمال أفريقيا يقوم بدعم الشيعة في لبنان، ظاهرة فريدة وحسنة .. ولكن أنا أعرف بأن أمريكا وراء دعم الجزائر للشيعة"اه.

ونقلت صحيفة النهار اللبنانية [11/ 1/1984] عن السفير نفسه - روحاني - قوله:"لبنان يشكل خير أمل لتصدير الثورة الإسلامية".

قلت: حجة الإسلام فخر روحاني من السفراء المعدودين في إيران، وقد أدلى بهذه التصريحات بعد انتهاء عمله في لبنان، ولكنه كان يعني ما يقول، وعندما سألت إطلاعات رئيس الوزراء في تلك الفترة"مير حسين موسوي"عن هذه التصريحات أيدها، وأشاد بسعة معلومات روحاني، وعمق خبرته في الشأن اللبناني، أما وزارة الخارجية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت