الصفحة 11 من 48

لننتقل إلى الحديث عما جرى على أرض الواقع بلبنان بعد التدخل السوري لنرى:

هل دخلت قوات أسد إلى لبنان لإنقاذ المقاومة من الهلاك والهزيمة الماحقة كما كان يدعي أمام المواطنين في سورية وفي بعض المحافل العربية، أم كان يريد تنفيذ المخطط الذي جاءت تصريحات اليهود والأمريكان والموارنة لتفضحه؟ ‍!، وسأتوخى الإيجاز قدر الاستطاعة، كما سأتوخى تغطية الأحداث منذ دخول القوات السورية، وحتى خروج المقاومة الفلسطينية والوطنية من لبنان.

* شق نظام أسد منظمة التحرير، فمنظمة الصاعقة وجهت بنادقها إلى صدور رفاقهم في منظمة التحرير، ثم شق فتح، ثم الجبهة الشعبية - جورج حبش -.

* شق الحركة الوطنية، فخرجت منها حركة أمل ومنظمة البعث وآخرون، وحسب تدبير مسبق أوعز موسى الصدر لضباط الشيعة العاملين في صفوف جيش لبنان العربي، فانفصلوا عنه، وكان انفصالهم وهم الذين يتولون مسؤوليات مهمة فيه ويعرفون أدق أسراره، ضربة قاتلة لهذا الجيش الذي كان يُعد أملًا من آمال الحركة الوطنية، وكان قد تمكن قبل دخول القوات السورية من السيطرة على معظم الأراضي والمواقع اللبنانية.

* انتصرت القوات السورية الغازية على القوات الوطنية والفلسطينية في كل من البقاع، وعكار، وجبل وصيدا، وفرضت الحصار المحكم على كل من البر والبحر والجو، ومنعت الأسلحة والمؤن من الوصول إلى قوات الحركة الوطنية.

* وقعت معارك بين الدروز والموارنة، وبين الشيعة والموارنة، لكنها كانت قليلة، ولها أسبابها، أما العدو المشترك طوال هذه الحرب فهم أهل السنة اللبنانيون والفلسطينيون، وتناوب على حربهم: اليهود، القوات النصيرية، الموارنة، أمل بدعم قوي من الشيعة، الدروز، وكانت بعض هذه القوى تتعاون وتنسق فيما بينها، وقد يكون هذا التنسيق علنيًا ميدانيًا، وقد يكون غير مباشر عن طريق وسيط آخر، وأقوى الوسطاء وأكثرهم فاعلية الأمريكان عن طريق مبعوثهم الدائم في المنطقة. وهذه هي لغة الأرقام:

* انفرد الموارنة باحتلال وتدمير المخيمات التالية: الكرنتينا، جسر الباشا، برج حمود، وكانوا يتلقون الدعم من إسرائيل، ومن الجيش اللبناني.

* انفردت القوات النصيرية باحتلال البقاع، وعكار، والجبل، وصيدا [كما رأينا فيما مضى] ، وما كان ذلك ممكنًا لولا انشقاق الشيعة وعملاء النظام السوري عن المقاومة والحركة الوطنية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت