وفي 2/ 208: [لا بد من الرجوع إلى الحديث ضرورةً، ولو أنَّ امرأً قال: لا يُنَفَّذُ إلا ما وجدنا في القرآن لكان كافرًا بإجماع الأمة، ولكان لا يلزمه إلا ركعة ما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل وأخرى عند الفجر؛ لأن ذلك هو أقل ما يقع عليه اسم صلاة ولا حد للأكثر في ذلك، وقائل هذا كافر مشرك حلال الدم والمال، وإنما ذهب إلى هذا بعض غالية الرافضة ممن قد اجتمعت الأمة على كفرهم] .
6 -الإسفراييني: نَقَل جملةً من عقائدهم ثم حَكَم عليهم بقوله: (وليسوا في الحال على شيء من الدين ولا مزيد على هذا النوع من الكفر إذ لا بقاء فيه على شيء من الدين) . التبصير في الدين ص 24 - 25.
7 -أبو حامد الغزالي، قال: (ولأجل قصور فهم الروافض عنه ارتكبوا البداء، ونقلوا عن علي رضي الله عنه أنه كان لا يُخْبِر عن الغيب مخافةَ أن يَبْدوَ له تعالى فيه فيغيره، وحَكَوا عن جعفر بن محمد أنه قال: ما بدا لله شيء كما بدا له إسماعيل أي في أمره بذبحه .. وهذا هو الكفر الصريح ونسبة الإله تعالى إلى الجهل والتغيير) . المستصفى للغزالي (1/ 110) .
8 -القاضي عياض: (نقطع بتكفير غلاة الرافضة في قولهم إن الأئمة أفضل من الأنبياء) . وقال: (وكذلك نكفر من أنكر القرآن أو حرفًا منه أو غير شيئًا منه أو زاد فيه كفعل الباطنية والإسماعيلية) .
9 -السمعاني: (واجتمعت الأمة على تكفير الإمامية، لأنهم يعتقدون تضليل الصحابة وينكرون إجماعهم وينسبونهم إلى ما لا يليق بهم) .الأنساب (6/ 341) .
10 -ابن تيمية: (من زعم أن القرآن نقص منه آيات وكُتمت، أو زَعم أن له تأويلاتٍ باطنة تسقط الأعمال المشروعة، فلا خلاف في كفرهم. ومن زعم أن الصحابة ارتدوا بعد رسول الله عليه الصلاة والسلام إلا نفرًا قليلًا لا يبلغون بضعة عشر نفسًا أو أنهم فسقوا عامتهم، فهذا لا ريب أيضًا في كفره؛ لأنه مكذب لما نصه القرآن في غير موضع من الرضا عنهم والثناء عليهم. بل من يشك في كفر مثل هذا فإنَّ كفره متعين؛ فإن مضمون هذه المقالة أن نقلة الكتاب والسنة كفار أو فساق وأن هذه الآية التي هي:(كنتم خير أمة أخرجت للناس) وخيرها هو القرن الأول، كان عامّتُهم كفارًا، أو فساقًا، ومضمونها أن هذه الأمة شر الأمم، وأن سابقي هذه الأمة هم شرارها، وكُفْرُ هذا مما يُعْلَم بالاضطرار من