من علامات الساعة وأماراتها التي أخبر عنها الرسول -صلى الله عليه وسلم-: كثرة الزلازل، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «لا تقوم الساعة حتى يقبض العلم وتكثر الزلازل ... » [1] .
وقد وقع في كثير من البلاد من الزلازل [2] .
يقول الحافظ ابن حجر [3] -رحمه الله-:"وقد وقع في كثير من البلاد الشمالية والشرقية والغربية كثير من الزلازل، ولكن الذي يظهر أن المراد بكثرتها شمولها ودوامها" [4] .
وقد كثرت الزلازل في عصرنا الحاضر في أماكن متعددة، وهذا مصداق لما أخبر به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- [5] .
وعن أبى موسى الأشعري -رضي الله عنه- قال: قال -صلى الله عليه وسلم-: «أمتى أمة مرحومة، ليس عليها في الآخرة عذاب، إنما عذابها في الدنيا، الفتن والزلازل» [6] .
(1) صحيح البخاري، كتاب الفتن، باب (25) : 1259، برقم (7121) .
(2) قد سبق ذكر بعض المصادر التي ذكرت الزلازل التي وقعت على الأمة الإسلامية: 422.
(3) هو أحمد بن علي بن محمد بن حجر العسقلاني الشافعي، أحد أعلام المحدثين، من مؤلفاته: فتح الباري بشرح صحيح البخاري، تهذيب التهذيب، والإصابة في تمييز الصحابة، توفي سنة 852هـ. نظر: الضوء اللامع: 2/ 36، وشذرات الذهب: 7/ 270.
(4) فتح الباري: 13/ 87.
(5) انظر: موقع الدكتور: زغلول النجار، بركان أيسلندا، وكتاب الزلازل حقيقتها وآثارها للدكتور: شاهر جمال آغا، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الكويت: 231.
(6) سنن أبي داود، كتاب الفتن والملاحم، باب ما يرجى في القتل: 466 برقم (4278) ، قال ابن حجر: سنده حسن. انظر: بذل الماعون في فضل الطاعون، لابن حجر، تحقيق: أحمد عصام الكاتب، دار العاصمة، الرياض، ط1: 213، والسلسلة الصحيحة: 2/ 684.