تنقسم الأسباب في الشريعة إلى ثلاثة أقسام:
أولًا: أسباب شرعية: وهي التي حثت الشريعة على العمل بها ودعت إليها، كالرقية الشرعية، قال تعالى: {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ} [1] ، قال تعالى عن هود - عليه السلام- أنه قال: {وَيَاقَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ} [2] ، وقال تعالى عن العسل: {فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ} [3] .
ثانيا: أسباب مباحة: وهي الأسباب التي عرفت عن طريق القدر [4] - التجربة-، ولم يكن بها مخالفة شرعية، وأن يكون أثرها ظاهرًا مباشرًا، مثل الأدوية.
وهذان الشرطان حتى لا يقول أحد أني جربت هذا الأمر فوجدته نافعًا، كمن يلبس الحلقة ويعتقد أنها تنفع أو تضر فينتفع [5] .
ثالثا: أسباب غير شرعية: وهي الأسباب التي جاءت الشريعة بتحريمها أو لم يثبت كونها أسبابًا عن طريق القدر - التجربة- [6] .
وقد تكون هذه الأسباب شركًا أكبر، أو شركًا أصغر، أو محرمة [7] .
(1) فصلت: 44.
(2) هود: 52.
(3) النحل: 69.
(4) انظر: مجموع الفتاوى: 24/ 256، 426، وفتاوى اللجنة الدائمة: 8/ 322.
(5) انظر: مجموع الفتاوى: 1/ 137، والقول المفيد في شرح كتاب التوحيد للشيخ محمد بن صالح بن عثيمين، دار ابن الجوزي، الدمام، ط2: 1/ 164.
(6) انظر: الموافقات: 1/ 307.
(7) انظر: المصدر السابق: 1/ 321.