فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 667

خامسًا: الإيمان بالملائكة:

من الإيمان بالملائكة الإيمان بما ورد من أعمالهم في الكتاب والسنة، قال تعالى: {فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا} [1] ، ومن أعمالهم إنزال المطر، والموكل بذلك هو ميكائيل -عليه السلام- [2] .

سادسًا: الإيمان بالرسل:

من دلائل نبوة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- استجابة الله لدعائه بنزول المطر [3] ، عن أنس بن مالك -رضي الله عنه-: «أن رجلا دخل المسجد يوم جمعة من باب كان نحو دار القضاء ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- قائم يخطب، فاستقبل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قائما ثم قال: يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله يغثنا، قال: فرفع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يديه، ثم قال: اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، قال أنس: ولا والله ما نرى في السماء من سحاب ولا قزعة، وما بيننا وبين سلْع من بيت ولا دار، قال: فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس، فلما توسطت السماء انتشرت، ثم أمطرت، قال: فلا والله ما رأينا الشمس سبتا، قال: ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- قائم يخطب، فاستقبله قائما، فقال: يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله يمسكها عنا، قال: فرفع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يديه، ثم قال: اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر فانقلعت وخرجنا نمشى في الشمس» [4] .

وهذا من دلائل نبوة محمد -صلى الله عليه وسلم-"وعظيم كرامته على ربه سبحانه وتعالى بإنزال المطر سبعة أيام متوالية متصلا بسؤاله من غير تقديم سحاب ولا قزع ولا سبب آخر لا ظاهر ولا"

(1) النازعات: 5.

(2) انظر: تفسير القرطبي: 14/ 86، 19/ 194، وتفسير ابن كثير: 1/ 324، وتفسير البغوي: 4/ 547.

(3) انظر: دلائل النبوة لأبي نعيم الأصبهاني، ت: محمد رواس قلعجي، وعبد البر عباس، دار النفائس، بيروت، ط3: 448، والصحيح المسند من دلائل النبوة، لمقبل بن هادي الوادعي، دار ابن تيمية، القاهرة، ط2: 207.

(4) صحيح البخاري، كتاب الاستسقاء، باب الاستسقاء في خطبة الجمعة غير مستقبل القبلة: 201 برقم (1014) ، وصحيح مسلم، كتاب الاستسقاء، باب الدعاء في الاستسقاء: 2/ 612 برقم (897) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت