كالشمس والقمر والليل والنهار والسماء والأرض فهذه يقسم بها ولا يقسم عليها" [1] ."
ويتنوع القسم بالآيات الكونية حسب تنوعها من آيات فلكية وآيات زمنية وآيات جوية [2] .
قال تعالى: {فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (75) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ} [3] .
وهذا القسم بهذه الآيات من باب التعظيم والتكريم لهذه المخلوقات وأنها شواهد ودلائل على عظمة الخالق وقدرته وتوحيده.
قال ابن كثير -رحمه الله- عند تفسير قوله تعالى: {فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ} [4] :"والذي عليه الجمهور أنه قسم من الله -عز وجل-، يقسم بما شاء من خلقه، وهو دليل على عظمته" [5] .
ولذلك يقسم الله بهذه الآيات الكونية على أمور عظيمة [6] ، ومن ذلك القسم بالزاجرات - وهي الملائكة- تزجر السحاب، وعلى القول الأخر فأنه قسم بالصافات - وهي الطير تصف أجنحتها في الهواء - [7] ، والسحاب والطير من آيات الله الكونية أقسم بها على التوحيد، قال تعالى: {وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (1) فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا (2) فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا (3) إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ} [8] .
(1) انظر: مجموع الفتاوى: 13/ 314، والتبيان في أقسام القرآن لابن القيم، تحقيق: محمد زهري النجار، المؤسسة السعيدية، الرياض: 1/ 46.
(2) انظر: منهج القرآن الكريم في عرض الظواهر الكونية: 164.
(3) الواقعة: 75 - 76.
(4) الواقعة: 75.
(5) تفسير ابن كثير: 4/ 319، وانظر: الإتقان في علوم القرآن: 4/ 46.
(6) انظر: منهج القرآن الكريم في عرض الظواهر الكونية: 157 - 158.
(7) انظر: تفسير القرطبي: 14/ 61، وتفسير ابن كثير: 7/ 5.
(8) الصافات: 1 - 4.