فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 83

يَدرُسُ وَشيُ الثَّوْبِ، حتى لا يُدرى ما صيامٌ، ولا صلاةٌ، ولا نُسُك، ولا صَدَقةٌ، ولَيُسرى على كتاب الله عزّ وجلّ في ليلةٍ، فلا يَبقى منه آيةٌ، وتَبقى طوائفُ من الناس: الشَّيخُ الكبير، والعَجوز؛ يقولون: أدرَكنا آباءَنا على هذه الكلمة:"لا إله إلا الله"، فنَحنُ نَقولُها"."

قال -رحمه الله-:"هذا وفي الحديث فائدةٌ فقهية هامةٌ، وهي أنَّ شهادة أنْ لا إله إلا الله تُنجي قائلَها من الخلودِ في النَّار يومَ القيامةِ ولو كان لا يَقومُ بشيء من أركان الإسلام الخمسةِ الأخرى كالصَّلاة وغيرها". [1]

وقال -رحمه الله-:"ومن المعلوم أن العلماء اختلفوا في حكم تارك الصلاة خاصة مع إيمانه بمشروعيتها، فالجمهور على أنه لا يَكْفُر بذلك [2] بل يفسق، وذهب أحمد [فيما ذكر عنه] إلى أنه يَكْفُر وأنه يقتل ردّة لا حدًا."

وقد صحّ عن الصحابة: أنهم لا يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة. [رواه الترمذي والحاكم] .

(1) انظر: الصحيحة رقم87 (1/ 130 - 132) ، حكم تارك الصلاة، المقدِّمة.

(2) قول الشيخ -رحمه الله- (فالجمهور على أنه لا يكْفُر) فيه نظر؛ فإن قصد الأئمة الأربعة غير أحمد فحق -إن صحّ ذلك عنهم- وإن قصد جمهور السلف فقوله -رحمه الله- مجازفة لأنهم على النقيض من ذلك!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت