الصفحة 3 من 49

ومن المسائل التي لها تعلق بهذين المقصدين مسألة إتيان المرأة في دبرها فهي من جهة كونها مما يتفرع على عقد النكاح تندرج في المقصد الأول الذي جاءت الشريعة بتحقيقه، و من جهة كونها انتهاكا للعرض والشرف على القول بتحريمه و هو الصواب كما سيأتي بيانه، وتندرج في المقصد الثاني الذي جاءت الشريعة بحمايته.

ولما رأيت هذه المسألة قد كثر فيها الخلاف قديما وحديثا، ولم أجد من أفردها بالبحث والتصنيف الذي جاءت الشريعة بحمايته.

وقد سميت هذه الدراسة بـ وطء المرأة في الموضع المكروه، دراسة حديثية فقهية طبية.

وأسمتيه بالموضع المكروه تأدبا في احترام ذات المرأة وإكرامها وهو مكروه طبعا، إذ تنفر عنه الطباع السليمة ومكروه شرعا كراهية تحريم.

فجاء هذا القيد ليخرج الوطء في الموضع المألوف والمشروع، ورغبت في استقراء ودراسة الأحاديث والآثار وأقوال الفقهاء والأطباء في هذه المسألة إبراء للذمة وخدمة للأمة خاصة بعد الإنفتاح على العالم الخارجي ونقل كثير من الشذوذ حيا عبر الفضاء إلى أبناء المسلمين مما تحتم بيانه والجواب عليه والتحذير منه.

وقد كانت دراستي على النحو التالي:

قسمت الدراسة إلى ثلاثة فصول:

الفصل الأول: الدراسة الحديثية وفيه مبحثان:

فقد جمعت فيه مستقرئا الأحاديث المرفوعة والآثار الموقوفة والمقطوعة التي جاءت في الباب مع النقد الحديثي لها، مستأنسا بأقوال العلماء فيها.

المبحث الأول: الأحاديث المرفوعة ودراستها.

الثاني الثاني: الآثار الموقوفة والمقطوعة ودراستها.

الفصل الثاني: الدراسة الفقهية:

ذكرت فيه أقوال الفقهاء من المنقول والمعقول مبتدأ بأدلة المحرمين لها، وهم جمهور الفقهاء ثم أدلة المبيحين مع حكاية أقوالهم في ذلك ومناقشتها.

وقد أضفت إليها حكاية مذاهب غير أهل السنة من الشيعة الإمامية والزيدية والإباضية مع سوق ادلتهم في المسألة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت