الصفحة 8 من 42

ما هي هذه الأمور أولا؟ هلا عرّف بها؟ هلا خاطب الناس بصراحة ووضوح ليعلموا طبيعة تلك الأمور وحقيقتها، وليعلموا أيضا فيما إذا كانت له علاقة بها أم لا.

نحن نتحدّاه أن يفصح عن تلك الأمور لأننا - والحمد لله - لا نعلم أن بيتنا من زجاج، فنخشى الفضيحة، لذا نتحدّاه مرّة أخرى في أن يحيد عن أسلوب المنافقين في الوقيعة بين المسلمين بالغمز واللمز والهمز والخداع الماكر الذي يحاول من خلاله أن يخفي حقيقته على طريقة النعامة التي لا تزيد على إخفاء رأسها في الرّمل تاركة سوأتها للعيان، كما يُذكر.

ويوهم سامعيه بأوهام وظنون جرّاء ما يوضع خلالهم من تشكيك ابتغاء الفتنة والخبال، على نحو ما جاء في قوله سبحانه: {لَوْ خَرَجُوا فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالًا ولأَوْضَعُوا خِلاَلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ} [التوبة: 47] .

وطبعا فإن بعض المسلمين وهم يسمعون من المغراوي اتهامه لنا، ولا تهمة، قد يقعون صرعى لمتاهات الظنون السيئة، فيقعون بالتالي في أعراضنا ولحومنا بالباطل، فيحمل المغراوي كبر الوِزْرِ، ووِزْرَهم أجمعين إلى يوم الدين.

اللهم إلا إذا جاءنا صاغرا معترفا بجرمه، فسيجدنا إن شاء الله سِماحا كِراما.

وأقول بعض المسلمين، ولا أقول كل المسلمين، لأن الكثير والحمد لله، يعلمون جيّدا ماذا يقصد المغراوي بالأمور التي لا علاقة لنا بها بزعمه، وهذه الأمور ليست سرّا، وما ينبغي لها أن تكون كذلك.

ونحن لا نخجل ولا نَوْجَل أن نكشف ما لم يجرؤ المغراوي على كشفه، فخانته شجاعته دون أن يجهر به، لا خوفا من أحد، ولكن خوفا على أن يضيع منه المال، وينفضّ عليه الرجال المغفلون إذا علموا بحقيقة شيخهم"السلفي": الفَارَ الفَارَّ [1]

(1) هكذا لقّبه الشيخ الكبير حمّاد الأنصاري بالمدينة المنورة عندما فرّ المغراوي من حدّ القذف بسبب قذفه لأحد طلبة العلم الأبرياء - وهو الأستاذ بقشيش - يفرّ من حُكم الإسلام ويدّعي السلفيّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت