لقد تحدث المغراوي في جوابه عن سائله، فقال أو قل قاء: بأننا فينا فتن، وأن الأب في فاس والابن في طنجة اجتمعا على الفتن ... إلخ.
أقول؛ ليس هذا هو منهج أهل العلم في الجرح والتعديل.
وما دام حديث المغراوي حديثا بهدف الجرح فإنه يفتقد إلى ما يتم به الجرح من الناحية العلمية:
فالجرح لا يتم علميا إلا بنزع العدالة أو الضبط، أو هما معا من طرف أهل العدالة والعلم، وهو ما لم يتم في دعوى المغراوي ألبته.
فلا هو طعن في عدالتنا بالدليل والبرهان من أجل إثبات فسوقنا، لا قدر الله، ولا هو طعن في ضبطنا وتحرينا للصدق والصواب من أجل إسقاط قولنا بالغفلة والتهوّر وما أشبه ذلك، ولا هو أهل بالمرة للتجريح والتعديل وقد ثبتت خيانته وإدانته، وهو ما سنقيم عليه الدليل البيّن من خلال هذا الرد.
وكل ما إتهمنا به المغراوي أننا أصحاب فتنة؟ ما نوعها؟ ما طبعتها؟ لست أدري.