الاستعانة بالكفّار، والصلح مع اليهود بشروط ما أنزل الله بسلطان ... مع أنّهم سبق أن أفتوْا بالحقّ من قبل.
ومنهم من هو مرجئي بلا تحفّظ في مسمّى الإيمان والكفر ... وهو الشيخ محمد ناصر الدين الألباني [1] إلاّ أنّني لم أكفّر أحدا منهم عينا، تفريقا بين كفر النّوع والعين، وعلما منّي بأنّه ليس كلّ من وقع في الكفر وقع الكفر عليه، وأنّ التكفير العيني يستوجب توفّر شروط وانتفاء موانع، وهو ما لا أناقشه الآن.
ولجهل القوم بهذه الضوابط الشرعيّة، وغلوّهم في محبّة الشيوخ إلى درجة مفرطة، راحوا يُشيعون ويُذيعون هنا وهناك بأنّ فلانا يكفّر الشيوخ كبار العلماء، ويسبّهم و ... و ... ثمّ حوّلوا الأبواق في بعض المساجد"السلفية"إلى ردود مجّانية ومجانبة للصّواب، لم يجرؤوا حتّى على نبش موضوعها علميّا ... فاكتفَوْا بالطّعن والتّقليص ومحاولة تأليب الناس عليها، ولكن هيهات هيهات ... وكان أمرا طبيعيّا أن وصلوا إلى نتائج فاسدة، بعد أن انطلقوا من منطلقات فاسدة، والمهم من كلّ هذا أنّ كلامنا - والحمد لله - كان مذيّلا ومدعّما بالأدلّة الشرعيّة القطعيّة، التي ليس في إنكارها وتجاهلها إلا ّالمناصرة لمن [ ... ] [2] .
5)لابد للمسلم أن يعلم علم اليقين أنّ ما قام به هؤلاء الشباب من تسجيل للمكالمات الهاتفيّة من غير إذني ولا علمي، ونشر ما سجّلوا من غير إذني أيضا ولا علمي، أمرٌ محرّم شرعا، مسقط لعدالتهم قطعا، مثبّت لفسوقهم وفساد أخلاقهم، ويتحمّلون كلّ المفاسد التي ستنجم - لا قدّر الله - عن أعمالهم، ويتحمّل شيوخهم كذلك وزر ذلك، إن هم أقرّوهم ولم ينهوهم عن تلك المهالك.
خان دينه، والخذلان للكتاب والسنّة، وهذا شيء خطير.
(1) أنظر كتابي"خطورة الافتاء من أهل الإرجاء"
(2) سقط في هذه النسخة! [المنبر] .