المنزل بالقيم الاقتصادية الإسلامية هو السبيل إلى نشر أنماط استهلاكية وادخارية واستثمارية إسلامية تنعكس بعد ذلك على النشاط الإنتاجي وتوازنه مع النشاط الاستهلاكي على المستوى الكلي، وتنعكس على أداء المؤسسة المصرفية الإسلامية أو غيرها من الشركات الإسلامية.
كذلك فإن إعداد التلامذة في مراحل تعليمية سابقة للجامعة ثم تخريج أعداد متزايدة من الجامعيين الحاملين للفكر الاقتصادي الإسلامي لا بد أن يؤثر في آليات القرار الاقتصادي على المستويين الجزئي والكلي في المجتمعات الإسلامية على مدى الأجل الطويل، فيكن هذا سببًا مؤكدًا بعد حين من الزمن إلى نفاذ النظام الاقتصادي الإسلامي إلى الواقع رغم تحديات القوى المعارضة له، لذلك علينا نشر الثقافة والمعرفة الاقتصادية الإسلامية بأكفأ الطرق وأكثرها فاعلية ومرونة في الوقت نفسه. ولرجال الاقتصاد الإسلامي دور هام هنا في تبسيط المناهج للعامة ولطلاب المدارس، وللفقهاء والعلماء دور أكثر أهمية من حيث التأكيد على الجوانب الفقهية والأخلاقية وصلتها بالممارسات العملية في عالم الاقتصاد.
وهكذا فنحن بحاجة إلى اقتصاد إسلامي مبسط وإلى مناهج مساندة للاقتصاد الإسلامي كفقه الاقتصاد الإسلامي وأخلاقيات الاقتصاد الإسلامي أو التربية الاقتصادية الإسلامية. وهذه المعارف التأسيسية يجب أن تميز بدقة عن الاقتصاد الإسلامي كعلم يبحث في تحليل ومعالجة المشكلة الاقتصادية في إطار القواعد الشرعية والقيم العقدية الإسلامية، ذلك لأن اعتقاد البعض أن هذه المعارف التأسيسية جزء من الاقتصاد يقلل جدًا شأنها ويفقدها أصالتها الفكرية بينما لا يفيد التقدم العلمي للاقتصاد الإسلامي بل يقف حائلًا أمامه.