الصفحة 6 من 101

5.الحلم والأناة والصبر: حيث أن تعامل القيادة الإدارية إنما يكون مع البشر في نشاط جماعي هادف , ومهمة القيادة الإدارية , القدرة على التأثير الإيجابي في العاملين معه لتحقيق هدف مخطط له , وأي احتكاك بشري يؤدي إلى مثيرات الغضب , وإن لم القائد الإداري على قدر من الحلم والأناة والصبر فإن العمل سيضطرب والأهواء ستلعب دورا في إرباك العمل وتراجعه لانعدام روح التعاون بين العاملين والغضب يمنع من التركيز ويؤثر على جودة العمل وإتقانه والإخلاص فيه , لأن العمل الإداري يلزم فيه التأثير المتبادل بين الرئيس والمرؤوسين ,وبهذا التأثير المتبادل تتضافر جهود الأفراد إيجابا في توجيه النشاط العملي لتحقيق هدف مشترك وذلك في حالة التفاهم والرضى , أما في حالة الغضب والتباغض والتنافر بين القائد ومن يقودهم فإن التأثير يكون سلبيا على سير العمل , وبالتالي نجد أن من المقومات الهامة في القيادة أن يتمتع القائد الإداري بالإتزان والرزانة والهدوء والسماحة والقدرة على ضبط انفعالاته والتحكم في عواطفه , يقول تعالى { ... إنك لأنت الحليم الرشيد} (هود: 87) , ويقول جل وعلا {إن إبراهيم لحليم أواه منيب} (هود: 75) .

6.الرفق والابتعاد عن العجلة في رسم الخطط ووضع الأهداف واتخاذ القرارات الإدارية: فالرفق من المقومات اللازمة لكل قيادي , وذلك لما فيه من التعقل والاحتراز عن الخطأ ولأهمية الرفق في الحكم والإدارة , قال فيه النبي - صلى الله عليه وسلم:"اللهم من ولي من أمر أمتي شيئا فشق عليه فإشفق عليه , ومن ولي من أمر أمتي شيئا فرفق بهم فارفق به".

7.الرحمة واللين: قيمتان إنسانيتان يكون الإنسان بمقتضاهما مشفقا على نفسه وغيره وعطوفا , مما يجعله دائم التفقد لأحوال من يرعاهم متلمسا لحاجاتهم الإنسانية وهذا من شأنه أن يوجد الألفة والمودة والتماسك بين القيادة والعاملين وهذا تأثير قوي من القيادة الرحيمة اللينة بالمنقادين ليندفعوا باتجاه تحقيق الهدف المنشود , يقول تعالى: {فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك , فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين} (آل عمران: 159) ,ويقول - صلى الله عليه وسلم -"الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت