الصفحة 5 من 101

كفريق واحد لتحقيق الأهداف المتوخاة من أعمالهم , فالدور الذي جعله الإسلام للقائد في جماعته يستلزم أن يكون حصيف الرأي , قوي الحجة , ذو معرفة ودراية شاملة بالعمل المسند إليه وكل ذلك يستلزم أن يتمتع القائد الإداري بعقل وذكاء وفطنة يتأهل بها إلى القيادة , وفي القرآن الكريم إشارة لذلك في قوله سبحانه وتعالى: { ... وزاده بسطة في العلم والجسم ... } (البقرة: 247) .

2.الإسلام: إن عمل القيادة الإدارية في الإسلام هو توجيه النشاط البشري في العمل لتحقيق المصالح على ضوء الإسلام , أو توجيه النشاط الجماعي في عمل مشترك لتحقيق هدف مشروع أو عدة أهداف مشروعة مخطط إليها , يقول تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض , ومن يتولهم منكم فإنه منهم} (المائدة: 51) .

3.القدرة والكفاءة: إذ أن الإسلام يفرض على كل متولٍ لقيادة أو عمل أن يكون قادرا على القيام بما وكل إليه من عمل , وقد سأل أبو ذر الغفاري الولاية فنهاه النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال له أبو ذر: ألا تستعملني , قال: فضرب بيده على منكبي ثم قال - صلى الله عليه وسلم: يا أبا ذر إنك ضعيف وإنها أمانة وإنها يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها) , ويقول تعالى: {إن خير من استأجرت القوي الأمين} (القصص: 26) .

4.الإخلاص والأمانة: من الأحكام الشرعية التي يجعلها الإسلام من لوازم أي عمل يمارسه الإنسان وعليهما يتوقف إتقان العمل وقبوله , والإخلاص في هذا الموضع المقصود به قيام الإنسان بما يتوجب عليه فيما أسند إليه من عمل ابتغاء مرضاة الله سبحانه وتعالى , والإخلاص بهذا المعنى يدفع إلى الجد والنشاط والإتقان للأعمال دونما مراقبة أو متابعة خارجية , وإنما الرقابة الذاتية التي تنتج عن طلب مرضاة الله , فالنية الصالحة تجعل الأعمال كلها عبادة لله , يقول - صلى الله عليه وسلم -"ثلاث لا يغل عليهن قلب امرأ مسلم: إخلاص العمل لله والنصح لأئمة المسلمين ... إنه من تكن الدنيا نيته يجعل الله فقره في عينه , ويشتت عليه ضيعته , ولا يأتيه إلا ما كتب له , ومن تكن الآخرة نبته يجعل الله غناه في قلبه ويكفيه ضيعته وتأتيه الدنيا وهي راغمة", ويقول تعالى {إن خير من استأجرت القوي الأمين} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت