فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 352

موجب القصاص: الجناية العمد على النفس أو ما دونها, أو على الجنين, فقد اتفق الفقهاء [1] على أن سبب وجوب القصاص في النفس القتل العمد العدوان إذا توافرت شروطه لقوله تعالى: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى (( سورة البقرة: 187)

شروط القصاص: وضع الفقهاء شروطًا لثبوت القصاص في كل من القاتل والمقتول والفعل (القتل) إن اختل شرط منها امتنع إقامة القصاص ... منها ما هو شرط في الجاني, ومنها ما هو خاص بالمجني عليه, ومنها ما هو مشترك بينهما ..

أولا: يشترط في الجاني:

(أ) أن يكون الجاني مكلفًا أي: بالغًا عاقلا باتفاق الفقهاء فلا قصاص على صبي أومجنون. [2]

(ب) أن يكون الجاني مختارًا فلا قصاص على مكرَه وهو محل خلاف بين الفقهاء وقد سبق [3] .

(ج) أن يكون الجاني ملتزمًا بالأحكام: بأن يكون مسلمًا أو ذميًّا أومستأمنًا. [4]

ثانيًا: ما يشترط في المجني عليه:

(أ) أن يكون مكافئًا للقاتل أي مساويًا له في الإسلام, الحرية عند الجمهور, [5] وعند الحنفية [6] لا يشترط الإسلام والحرية, وزاد الزيدية, [7] والإمامية [8] , والإباضية [9] اعتبارات أخرى كالبلوغ والعقل والذكورة والأنوثة.

(1) - حاشية الطحاوي على الدر المختار 4/ 258 - بداية المجتهد 2/ 510 وما بعدها بتصرف- التفسير الكبير للإمام فخر الدين محمد بن عمر بن الحسين بن الحسن بن علي التيمي البكري الرازي الشافعي المتوفى سنة 606 هـ جـ 3 ص 38 ط دار الغد العربي سنة 1993 م ويراجع في ترجمته طبقات ابن السبكي 5/ 32 وطبقات الشافعية لابن قاض شهبة 2/ 65.

(2) - حاشية ابن عابدين 6/ 532 - حاشية الخرشي 5/ 245 - مغني المحتاج 4/ 13 - المغني لابن قدامة 7/ 664.

(3) - ص والمغني لابن قدامة 7/ 645.

(4) - المغني لابن قدامة 7/ 652 - الدراري المضية شرح الدرر البهية 2/ 343 - 345 بتصرف.

(5) - بداية المجتهد 2/ 513 - مغني المحتاج 4/ 16 - المغني لابن قدامة 7/ 658 , وما بعدها.

(6) - تبيين الحقائق 6/ 106.

(7) - البحر الزخار 6/ 226.

(8) - الروض البهية 10/ 390.

(9) - شرح كتاب النيل وشفاء العليل 15/ 115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت