فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 352

المطلب الأول

أثر القرابة على وصف الدية الواجبة

في الجناية في الفقه الإسلامي

يراد بأثر القرابة على وصف الدية: أن تكون القرابة سببًا في تغليظ وتشديد أو تخفيف الدية الواجبة في جناية القريب على قريبه على صفة تختلف عن الدية الواجبة في جناية غير القريب.

وقد اختلف الفقهاء في ذلك على قولين:

القول الأول: للحنفية ومالك في رواية, والحنابلة في رواية, والظاهرية [1] : وهؤلاء ذهبوا إلى أن القرابة ليست سببًا في تغليظ الدية أو تخفيفها, وبالتالي لا أثر للقرابة على عقوبة الدية الواجبة في الجناية مطلقًا, سواء كانت الجناية على النفس عمدًا أوخطأ أو الجناية فيما دون النفس أو على الجنين.

وروي ذلك عن الحسن والنخعي والجوزجاني [2] , وابن المنذر وعمر بن عبد العزيز [3] .

واستدلوا على ذلك: بعموم الأدلة التي توجب الدية, فلا فرق بين كون المقتول قريبًا أو

أجنبيًا ومن ذلك:

من الكتاب العزيز: قول الله تعالى: (فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ (( سورة البقرة:178)

(1) - حاشية ابن عابدين 6/ 573 - المغني لابن قدامة 7/ 770 - المحلى لابن حزم 10/ 400 - حاشية العدوي 2/ 261 - تبصرة الحكام 2/ 261.

(2) - هو: أبو سليمان الجوزجاني موسى بن سليمان أخذ الفقه عن محمد بن الحسن الشيباني, وكتب مسائل الأصول والأمالي, توفي بعد المائتين, (الفوائد البهية ص 216)

(3) - المغني لابن قدامة 7/ 771 - 772.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت