فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 352

قال الأنصاري [1] : (( وللأب وإن علا تعزير ولده بارتكاب مالا يليق ) ). [2]

وقال الرملي: [3] (( الحق في التعزير مطلقًا للإمام, ثم قال: (( وللأب والجد تأديب ولده الصغير والمجنون والسفيه للتعليم وسوء الأدب والأم كذلك ولو مع وجودهما ) ). [4]

وقد سبق أن لفظ التأديب يطلق على تعزير الأب أي: ضرب الأب ولده يسمى تعزيرًا أو تأديبًا بخلاف ضرب الإمام في غير الحدود مخصوص بالتعزير. [5]

قال ابن عابدين: (( والتعزير للإمام أولا في حقوق الله والآدميين ثم الأب والزوج [6] , والمراد بالابن الصغير ) )

والعلة في اختصاص الأصول بهذا الحكم:

أن للأب ولاية على الصبي لحفظه وتقويه وتهذيبه, وبمقتضى هذه الولاية يباح لهم ضرب الصغير وتأديبه بشرط ألا يؤدي إلى تلف عضو الصبي أونفسه, ولا يعد هذا الضرب الصادر من ذي الولاية جريمة تعزيرية أو مستوجبة للتعزير.

واستدلوا على ذلك بالكتاب والسنة:

من الكتاب: قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ ... (( التحريم:6)

قال الإمام علي في معنى الآية: (( قوا أنفسكم وأهليكم: أدبوهم وعلموهم ) ). [7]

وقال الشيخ الجمل: (( خذوا لأنفسكم وقاية بالتأسي بالنبي(في ترك المعاصي وأهليكم من النساء والولدان, وكل من يدخل في هذا الاسم بالنصح والتأديب ) ). [8]

(1) - هو زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري ولد بمحافظة الشرقية بمصر سنة 826 هـ وتوفي سنة 929 هـ (الفتح المبين 3/ 68 - 69)

(2) - حاشية البيجرمي على منهج الطلاب 4/ 218 - كشاف القناع 6/ 122.

(3) - سبق التعريف به.

(4) - نهاية المحتاج 8/ 19 - حاشية العدوي بهامش الخرشي 1/ 221 - 222.

(5) - حاشية ابن عابدين 3/ 189.

(6) - شرح فتح القدير 5/ 213 - 214.

(7) - جامع البيان للطبري 30/ 107.

(8) - الفتوحات الإلهية على الجلالين 4/ 368 - تفسير القرطبي الجامع لأحكام القرآن 10/ 6920.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت