نصًّا، مثل جمل فرائضه في أنّ عليهم صلاة وزكاة وحجًّا وصومًا، ومنه ما أحكم فرضه بكتابه، وبيّن كيف هو على لسان نبيّه - صلى الله عليه وسلم - مثل عدد الصلاة والزكاة ووقتها، ومنه ما سنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ممّا ليس فيه نصّ حكم، ومنه ما فرض الله على خلقه الاجتهاد في طلبه" [1] ."
فقد بيّن الإمام الشافعيّ رحمه الله أربعة أنواع من البيان القرآنيّ، وما يتّصل به من بيان السنّة النبويّة، ثمّ ما يتّصل بهما من الاجتهاد أو القياس:
ـ النوع الأوّل: البيان القرآنيّ المجمل، وهو يشمل نوعين من البيان: بيان أعيان وبيان مقاصد، فمن بيان الأعيان التكليف بالصلاة والزكاة والحجّ والصوم، ومن بيان المقاصد أنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بعث بإباحة الطيّبات وتحريم الخبائث، ونهيه - صلى الله عليه وسلم - عن كلّ مسكر ومفتّر.
ـ النوع الثاني: التفصيل النبويّ لما أجمل في القرآن من بيان الأعيان، ممّا يحتاج إلى تفصيل وبيان.
ـ النوع الثالث: ما سنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ممّا ليس فيه نصّ قرآنيّ، ولكنّه يدخل تحت بيان المقاصد،
(1) ـ الرسالة للإمام الشافعي تحقيق الشيخ أحمد شاكر ص/21/.