وبذلك تحصل شركة المشروع على التمويل من تسويق هذه السندات وتستخدمه في إنشاء المشروع أو قد تستخدمه لأغراض في الأجل القصير مثل تمويل رأس المال العامل (1) .
ويرى د. منذر قحف صاحب هذا المقترح أن الأسس الشرعية لسندات الخدمات تستند على مبدأين شرعيين:
ا) مبدأ تدوين أو توثيق الديون الذي ورد في قوله تعالى: {يأيها الذين ءامنوا إذا تداينتم بدينٍ إلى أجلٍ مسمى فاكتبوه } ] البقرة: 282 [.
ب) عقد الإجارة في الفقه الإسلامي والذي يمكن بمقتضاه تأجير أو إباحة نفع لأصل ما أو لخدمة بشرية ما (2) .
إلا أن الباحث يرى أن المعاملة بسندات الخدمات بالصورة المتقدمة يمكن تكييفها على أنها عقد سلم، لأن ثمن السند ستحصل عليه الشركة التي ستنتج الخدمة أو المنفعة عند تسويقها لها حالًا، والانتفاع بالخدمة التي يحتويها السند مؤجلة إلى وقت محدد في المستقبل. وذكر جمهور الفقهاء أن السلم جائز في المنافع أو الخدمات إذا كانت صالحة للثبوت في الذمة، ويمكن تحديدها وضبطها بالقدر والصفة. فقد ذكر المالكية جواز أن يكون رأس مال السلم من المنافع إذا عجل قبض العين التي تستوفي منها المنفعة ولو تأخر استيفاء تلك المنافع إلى ما بعد قبض المسلم فيه، جاء في الشرح الكبير: (( وجاز السلم بمنفعة شيء معين كسكنى دار وخدمة عبد وركوب دابة معينة ولو تأخر استيفاؤها عن قبض المسلم فيها ) ) (3) .
وذكر الشافعية جواز أن يكون رأس مال السلم منفعة، جاء في مغني المحتاج: