سنة 104 وقيل بعدها، / روى له الجماعة كلهم] عن عائشة في صحيح مسلم والترمذي والنسائي ثابتة، بل هو أدرك حذيفة بن اليمان ومات حذيفة سنة ستة وثلاثين في أول خلافة علي، وعائشة إنما ماتت سنة 57 على الصحيح، ومنع الذهبي أن يكون أبو قلابة أدرك حذيفة، وقال: لم يلحقه.
وهو يروي عن ثابت بن الضحاك بن خليفة الأشهلي الصاحبي المشهور، وقد توفي سنة 35 قاله الحافظ، وقال الفلاس: والصواب سنة 64، وحديثه عن الضحاك في البخاري ومسلم.
وهو يروي عن سمرة بن جندب في النسائي وقد مات سمرة سنة 58.
وعد الحافظ رواية أبي قلابة عنها مرسلة.
وقال أبو حاتم لا يعرف لأبي قلابة تدليس، وهذا بخلاف ما قاله الذهبي: وهو يدلس وكان من أئمة الهدى، وقال مرة معنى هذا أنه إذا روى شيئا عن عمر او أبي هريرة مثلا مرسلا لا يدري من حدثه به، بخلاف تدليس الحسن البصري، فإنه كان يأخذ عن كل ضرب ثم يسقطهم كعلي بن زيد تلميذه.
فائدة:
قال ابن عبد البر في مقدمة التمهيد: واختلفوا في حديث الرجل عمن لم يلقيه، مثل مالك عن سعيد بن مسيب الثوري عن إبراهيم النخعي وما أشبه هذا، قالت فرقة هذا تدليس لأنهما لو شاء لسمّيا من حدثهما، قال أبو عمر فإن كان هذا تدليسا فما اعلم أحدا سلم منه في قديم الظهر ولا في حديثه، اللهم إلا شعبة بن حجاج ويحي بن سعيد القطان.
وأما التدليس عندهم وهو يحدث الرجل عن الرجل الذي قد لقيه وأدرك زمانه وأخذ عنه وسمع منه وحدث عنه بما لم يسمعه منه، وإنما سمعه من غيره عنه ممن ترضى حاله أو لا ترضى هذا هو التدليس عند جماعتهم لا إخلاف بينهم في ذلك.
وقالت طائفة من أهل الحديث: ليس من ذكرنا يجري عليه لقب التدليس وإنما هو إرسال، قالوا وكما جاز أن يرسل سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أبي بكر وعمر، وهو لم يسمع منهما كذلك عن سعيد بن المسيب، ولم يسم أحد من أهل العلم ذلك تدليسا.
بواعث الإرسال:
1 -أن يكون الرجل سمع ذلك الخبر من جماعة عن المعزي إليه الخبر وصح عنده ووقر في نفسه فأرسله عن المعزي علما بصحة ما أرسله.
2 -أن يكون المرسل للحديث نسي من حدثه به وعرف المعزي إليه، فذكره عنه، فهذا لا يضر، إذا كان أصل مذهب المرسل ألا يأخذ إلا عن ثقة، كمالك وشعبة.
3 -إن تكون مذاكرة، فربما ثقل معها الإسناد وخف الإرسال، إما لمعرفة المخاطبين بذلك الحديث واشتهاره عندهم أو لغير ذلك من الأسباب.
الضابط: