الصفحة 5 من 14

وفيه دليل على جواز صلاة العيد من الغد وفيه قال الأوزاعي والثوري وأحمد وإسحاق وأبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد وهو قول للشافعي.

وروى الخطابي عن الشافعي أنهم إن علموا بالعيد قبل الزوال صلوا وإلا لم يصلوا يومهم ولا من الغد، لأنه عمل في وقت فلا يعمل في غيره، قال: وكذا قال مالك وأبو ثور.

قال الخطابي: سنة النبي صلى الله عليه وسلم أولى بالإتباع، وحديث أبي عمير صحيح، فالمصير إليه واجب. أهـ

2 -الحديث الثاني: روى الجماعة والدار قطني والبيهقي عن أم عطية الأنصاري

رضي الله عنهما قالت:"أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نخرجهن في الفطر والأضاحي العواتق والحيض وذوات الخدور، فأما الحيض فيعتزلن الصلاة [وفي لفظ ويشهدان الخير ودعوة المسلمين] قلت: يا رسول الله، إحدانا لا يكون لها جلباب، قال: لتلبسها أختها من جلبابها".

ولمسلم وأبي داود:"والحيض يكن خلف الناس يكبرن مع الناس".

وللبخاري قالت أم عطية:"كنا نؤمر أن نخرج الحيض، فيكبرن بتكبيرهم".

قالوا: ولو لم تكن صلاة العيدين واجبة لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء بالخروج وأكد على إخراج العواتق وذوات الخدور، بل والحيض أيضا، وحتى المرأة لا تجد جلبابا تلبسها أختها من جلبابها لتشهد الصلاة. أهـ

وفي الباب أحاديث:

1 -الحديث الأول: روى ابن ماجة عن ابن عباس رضي اله عنهما قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج بناته ونسائه في العيدين".

وفي إسناده حجاج بن أرطأة الكوفي، القاضي أحد الفقهاء، صدوق كثير الخطأ والتدليس، من السابعة، مات سنة 145، / روى له البخاري له في الأدب المفرد ومسلم في الصحيح وأصحاب السنن الأربعة، أهـ

2 -الحديث الثاني: روى أحمد عن جابر قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج في العيدين ويخرج أهله".وفي إسناده حجاج بن أرطأة ليس بذاك القوي، وهو مدلس وقد عنعن.

3 -الحديث الثالث: روى أحمد وابن أبي شيبة وابن ماجة والطبراني والبيهقي عن ابن عباس قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بناته ونسائه أن يخرج في العيدين"وفي إسناده حجاج بن أرطأة.

قال الشيخ شعيب في تخريج المسند: صحيح لغيره. أهـ

4 -الحديث الرابع: روى أحمد وابن أبي شيبة، عن عائشة رضي الله عنها قالت:"قد كانت الكعاب تخرج لرسول الله صلى الله عليه وسلم من خدرها في الفطر والأضحى".

قال الحافظ العراقي: رجاله رجال الصحيح، ولكنه من رواية أبي قلابة عن عائشة، وقد قال أبو حاتم أنها مرسلة، وفيه أن أبا قلابة أدرك علي بن أبي طالب، وقد قال أبو حاتم أن أبا قلابة لا يعرف له تدليس.

ورواية أبي قلابة: [هو عبد الله بن زيد ابن عمرو الجرمي البصري قال فيه الحافظ في التقريب برقم 3690: ثقة فاضل كثير الإرسال، قال العجلي: فيه نصب يسير، من الثالثة، مات بالشام هاربا من القضاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت