الصفحة 10 من 14

وهذا إسناد ثالث ليس بشيء إذ البخاري كثيرا ما يطلق لفظ كمنكر الحديث على الهلكي الذين لا يحتج بحديثهم وحسبك به بلية في هذا السند، فإذا أضيفت إليه عنعنة ابراهيم التيمي لم يكن للسند ج ليقوم بعد.

هذه هي أسانيد هذه الحديث الذي ولج به الناس الموافز جاعلين منه زادا يتكثرون به وليس بزاد لمن أمعن النظر بوجه، بل أسانده واهية جدالا تقوم في الاعتبار بزنة حبة، فكيف بالأصول المقدمة التي عليها مدار الأمر والنهي.

ثم إن الحديث مع شأن ضعف أسانيده مخالف للأحاديث المرغبة في كثرة الخطى إلى المساجد و فضل الأبعد فالأبعد.

و في الباب أحاديث:

1.الحديث الاول: روى مسلم عن أبي موسي الأشعر رضية الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إ ن اعظم الناس في الصلاة أمرا أبعدهم إليها مشي) .

2.الحديث الثاني: روى الجماعة إ لا النسائي عن ابي هريرة رضية الله عنه قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: (صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته في بيته وصلاته في سوقه خمسا وعشرين درجة ذلك بأن الرجل إذا توضأ فأحسن الوضوء، واتى المسجد لا يريد إلا الصلاة لم يخط خطوة إلا رفع بها درجة وحط عنه بها خطيئة حتى يدخل المسجد)

3.الحديث الثالث: روى مسلم عن جابر قال: (خلت البقاع حول المسجد، فاراد بنو مسلمة أن ينتقلوا إلى قرب المسجد، فبلغ ذلك رسول الله ص فقال لهم: إنه بلغني أنكم تريدون ان تنتقلون قرب المسجد قالوا: نعم يا رسول الله قد أردنا لك، فقال: يا بني سلمة، دياركم تكتب آثاركم دياركم تكتب آثاركم فقالوا ما يصرنا انا كنا تحولنا)

4.الحديث الرابع: روى ابو داود عن سعيد بن المسيب عن رجل من الصحابة أن النبي ص قال: (اذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه ثم خرج إلى الصلاة، لم يرفع قدمه اليمنى إلا كتب الله عز وجل له حسنة ولم يضع قدمه اليسرى إلا حط الله عنه سيئة، فليرتقب أحدكم او ليبعد

5.الحديث الخامس: روى أبو داود وابن ماجة: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ص: (الأبعد فالأبعد من المسجد أعظم أجرا)

وأخرجه ابن أبي شيبة وعبد بن حميد، وعلقة البخاري في الأدب المفرد.

6.الحديث السادس: ورواه أحمد وأبو داود والحاكم والبيهقي والخطيب في تاريخ بغداد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ص: (الأبعد فالأبعد أفضل أجرا عن المسجد)

قال الشيخ شعيب في تخريج المسند: حسن لغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت