التقية من قبل التقية ديني ودين آبائي ومن لا تقية له لا دين له إذ أن دين الله يمشي على سنة التقية"."
وروى الكليني في الكافي (2/ 217) والفيض الكاشاني في الوافي (3/ 122) عن أبي عبد الله قال:"يا حبيب إن من كانت له تقية رفعه الله يا حبيب ومن لم تكن له تقية وضعه الله يا حبيب إن الناس إنما هم في هدنة فلو قد كان ذلك كان هذا".
اذًا التقية عند الشيعة وفي كتبهم المعتمدة عندهم هي التظاهر بعكس الحقيقة، وهي تبيح للشيعي خداع غيره للتدليس عليه فبناء على هذه التقية ينكر الشيعي ظاهرًا ما
يعتقده باطنًا، وتبيح له أن يتظاهر باعتقاد ما ينكره باطنًا
ومن ثم فواجبنا الشرعي أن نبين حقيقة هذه التقية المزعومة فهي ليست من التقوي عند المسلمين بل هي الكذب والتدليس قطعًا.
وها نحن نذكر قول شيخ الإسلام ابن يتمية عن عقيدة التقية عند الشيعة ليمت من مات عن بينة ويحي من حي عن بينه:
قال ابن تيمية- رحمه الله- في منهاج السنة ما نصه"والنفاق والزندقة في الرافضة أكثر منه في سائر الطوائف بل لا بد لكل منهم من شعبة نفاق فإن أساس النفاق الذي بنى عليه الكذب وأن يقول الرجل بلسانه ما ليس في قلبه كما أخبر الله تعالى عن المنافقين أنهم يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم"
والرافضة تجعل هذا من أصول دينها وتسميه التقية وتحكى هذا عن أئمة أهل البيت الذين برأهم الله عن ذلك حتى يحكوا عن جعفر الصادق أنه قال التقية دينى ودين آبائي وقد نزه الله المؤمنين من أهل البيت وغيرهم عن ذلك بل كانوا من أعظم الناس صدقا وتحقيقا للإيمان وكان دينهم التقوى لا التقية وقول الله تعالى (لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة) سورة آل عمران 28 إنما هو الأمر بالإتقاء من الكفار لا الأمر بالنفاق والكذب والله تعالى قد أباح لمن أكره على كلمة الكفر أن يتكلم بها إذا كان قلبه مطمئنا بالإيمان لكن لم يكره أحد من أهل البيت على شيء من ذلك حتى أن أبا بكر رضي الله عنه لم يكره أحدا لا منهم ولا من غيرهم على مبايعته فضلا أن يكرههم على مدحه والثناء عليه بل كان علي وغيره من أهل البيت يظهرون ذكر فضائل الصحابة والثناء عليهم والترحم عليهم والدعاء لهم ولم يكن أحد يكرههم على شيء منه باتفاق الناس. اهـ [1]
(1) - منهاج السنة النبوية [جزء 2 - صفحة 47]