الصفحة 6 من 16

"واعتقادنا في التقية أنها واجبة من تركها كان بمنزلة من ترك الصلاة .. والتقية واجبة لا يجوز رفعها إلى أن يخرج القائم فمن تركها قبل خروجه فقد خرج من دين الله وعن دين الإمامية وخالف الله ورسوله والأئمة".

ويقول الخميني في كتابه الرسائل (2/ 201 طبع قم إيران 1385هـ) ما نصه:"ثم إنه لا يتوقف جواز هذه التقية بل وجوبها على الخوف على نفسه أو غيره بل الظاهر أن المصالح النوعية صارت سببًا لإيجاب التقية من المخالفين فتجب التقية وكتمان السر لو كان مأمونا وغير خائف على نفسه".

يقول الخميني أيضا في مصباح الهداية [1] :

"إياك أيها الصديق الروحاني ثم إياك والله معينك في أولاك وأخراك أن تكشف هذه الأسرار لغير أهلها أولا تضنن على غير محلها فإن علم باطن الشريعة من النواميس الإلهية والأسرار الربوبية مطلوب ستره عن أيدي الأجانب وأنظارهم لكونه بعيد الغور عن جلى أفكارهم ودقيقها وإياك وأن تنظر نظر الفهم في هذه الأوراق إلا بعد الفحص الكامل عن كلمات المتألهين من أهل الذوق وتعلم المعارف عن أهلها من المشايخ العظام والعرفاء الكرام ?إلا فمجرد الرجوع إلى مثل هذه المعارف لا يزيد إلا خسرانًا ولا ينتج إلا حرمانًا".

وروى الكليني في الكافي (2/ 372) عن أبي عبد الله قال: من استفتح نهاره بإذاعة سرنا سلط عليه حر الحديد وضيق المجالس.

وفي الكافي (2/ 222) والرسائل للخميني (2/ 185) عن سليمان بن خالد قال: قال أبو عبد الله:"يا سليمان إنكم على دين من كتمه أعزه الله ومن أذاعه أذله الله".

وروى الحر العاملي في وسائل الشيعة (11/ 473) عن أمير المؤمنين قال:"التقية من أفضل أعمال المؤمنين"وفي وسائل الشيعة (11/ 474) عن علي بن الحسين قال: يغفر الله للمؤمن كل ذنب ويطهره منه في الدنيا والآخرة ما خلا ذنبين: ترك التقية وتضييع حقوق الإخوان"."

ويقول علامتهم الشهرستاني على ما نقلوه عنه [2] ما نصه:"لذلك أضحت شيعة الأئمة من آل البيت تضطر في أكثر الأحيان إلى كتمان ما تختص به من عادة أو عقيدة أو فتوى أو كتاب أو غير ذلك .. لهذه الغايات النزيهة كانت الشيعة تستعمل التقية وتحافظ على وفاقها في الظواهر مع الطوائف الأخرى متبعة في كتاب سيرة الأئمة من آل محمد وأحكامهم الصارمة حول وجوب"

(1) - ص 154 - طبع مؤسسة الوفاء بيروت لبنان

(2) - أنظر هامش كتاب أوائل المقالات المطبوع في بيروت عام 1403هـ منشورات مكتبة التراث الإسلامي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت