-وقوله - صلى الله عليه وسلم:"النجومُ أَمنةٌ للسماءِ، فإذا ذهبتِ النجوُمِ، أَتى السماءَ ما تُوعدُ، وأَنا أَمَنةٌ لأَصْحَابى فإذا ذهبتُ أَتَى أَصْحَابِى ما يُوعدونَ، وأَصْحَابى أَمنةٌ لأُمَّتِى، فإِذا ذهب أصحابى أتى أُمِتى ما يُوعَدُون" [1]
-وقال صلي الله عليه وسلم"لاتسبوا أصحابي , فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبًا مابلغ مد أحدهم ولا نصيفه" [2]
-وقال الأمام احمد- رحمه الله":"ومن السنة ذكر محاسن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم أجمعين، والكف عن ذكر مساوئهم والخلاف الذي شجر بينهم، فمن سب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أحدا منهم فهو مبتدع، رافضي خبيث، مجاف، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا، بل حبهم سنة، والدعاء لهم قربة، والإقتداء بهم وسيلة، والأخذ بآثارهم فضيلة". ثم قال:"ثم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الأربعة خير الناس، ولا يجوز أن يذكر شيئا من مساوئهم، ولا يطعن على أحد منهم بعيب ولا بنقص، فمن فعل ذلك فقد وجب على السلطان تأديبه وعقوبته، ليس له أن يعفو عنه" [3] ."
قلت: من أجل ذلك نظرت الأمة إلى جيل الصحابة الذي أكرمهم الله عز وجل بصحبة نبيه ونصرة دينه وحمل أمانته نظرة احترام وتقدير، و عندما يخرج علينا فئة من شرار الخلق يسبونهم ويقدحون في عدالتهم بل ويكفرونهم ويلعنونهم, هنا لابد من وقفة جادة وواجب شرعي في بيان فضلهم ومكانتهم عند الله ورسوله بما ثبت من مناقبهم , وواجب عملي نبينه بعد أن نسجل هنا بعضا من أقوال الرافضة الكفرية في صحابة النبي وأمهات المؤمنين والله المستعان.
-قال الكليني صاحب"الكافي"وهو يسوق رواية موثقة عندهم منسوبة إلى جعفر بن محمد الصادق تقول: (كان الناس أهل ردة بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا ثلاثة، فقلت؛ من الثلاثة؟ فقال؛ المقداد بن الاسود وابو ذر الغفاري وسلمان الفارسي) [[4] ].
-وقال أيضا في رواية ينسبها إلى باقر وقد سأله أحدهم عن الشيخين: (ما تسألني عنهما، ما مات منا ميت إلا ساخطًا عليهما، يوصي بذلك الكبير منا الصغير، إنهما ظلمانا حقنا،
(1) - أخرجه مسلم (بشرح النووى) كتاب فضائل الصحابة، باب بيان أن بقاء النبى- صلى الله عليه وسلم - آمان لأصحابه، وبقاء أصحابه أمان للأمة 8/ 322 رقم 2531 من حديث أبى موسى الأشعرى - رضي الله عنه
(2) -البخاري في الفتح-كتاب فضائل الصحابة, باب 5 ج 7/ 21
(3) - كتاب السنة للإمام أحمد ص 77/ 78.
(4) - اصول الكافي: 3/ 85.