خذ مثالًا آخر ما يذكر عن بعض الأولياء في البيئات المنحرفة والساذجة التي تصدق مثل هذه التهاويل يقولون: إن هؤلاء الأولياء مثلًا إنه ذهب فوجد الكعبة مثلًا في طريقه فطافت به -هي طافت- وليس هو الذي طاف بها- سبعة أشواط دارت عليه ثم رجعت فهذا مستحيل، ولا يعرف أن الكعبة انتقلت عن مكانها في يوم من الأيام لتطوف بولي من أوليائهم، ولا يعرف أن الناس جاءوا إلى مكة، فلم يجدوا الكعبة بحجة أنها تطوف على ولي من الأولياء.
والعجيب أنك تجد في بعض كلام هؤلاء المتفقهة من الصوفية ما يثير العجب، يقولون: فلو جاء فلم يجد الكعبة فقد ذهبت إلى ولي لتطوف به فهل يجزئه أن يطوف بالمحل أو لا يجزئه؟ لا بد من البناء، يعني هؤلاء فقهائهم يصدقون مثل هذه التراهات والأكاذيب التي لا تنطلي إلا على السذج، ومع ذلك يذكرونها في بعض كتبهم التي يدونونها في الفقه.
فانظروا كيف يمسخ عقل الإنسان إلى هذا الحد؟! وشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- حينما يناقش أمثال هؤلاء الذين يقولون عن بعض أوليائهم بأنه صاحب خطوة انتقل وذهب وطاف بالكعبة سبعة أشواط ووقف مرة في عرفة من الهواء، ثم رجع إلى آخره .. ، فشيخ الإسلام يقول: هذا عليه دم؛ لأنه تعدى الميقات من غير إحرام -شيخ الإسلام يضحك من عقولهم- يقول لهم: كيف تقولون عن صاحبكم هذا عليه دم مع أن هذا أمر لا يكون؟!.