وقد قال - عز وجل: (لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا * إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا * جَزَاءً وِفَاقًا) [النبأ:24 - 26] ، وقال الله - تعالى: (هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ) [ص:57] ، قال ابن عباس: الغساق: الزمهرير البارد الذي يحرق من برده، وقال مجاهد: هو الذي لا يستطيعون أن يذوقوه من برده، وقيل: إن الغساق: البارد المنتن - أجارَنا الله - تعالى - من جهنم بفضله وكرمه - يا مَن تتلى عليه أوصاف جهنم، ويشاهد تنفُّسها كل عام، حتى يحس به ويتألَّم، وهو مصرٌّ على ما يقتضي دُخُولها مع أنه يعلم، ستعلم إذا جيء بها تقاد بسبعين ألف زمام، مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرُّونها - من يندم، ألك صبر على سعيرها وزمهريرها؟! قل لي وتكلم ما كان صلاحك يرجى، والله أعلم [7] .
(ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار) ، (ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غرامًا * إنها ساءت مُستقرًّا ومقامًا) ، (ربنا إننا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار) ، (ربنا فاغفر لنا ذنوبنا، وكفِّر عنا سيئاتنا، وتوفَّنا مع الأبرار) ، اللهم أنا نعوذ بك من عذاب جهنم وعذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال، اللهم إنا نسألك الجنة وما قرَّب إليها من قول وعمل، ونعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول وعمل، ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم.
ما جاء في فصل الصَّيف
في الصحيحين عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( اشتكت النار إلى ربها فقالت: أكل بعضي بعضًا، فأذِن لها بنفسَين: نفَس في الشتاء، ونفَس في الصيف، فأشد ما تجدون من الحر من سموم جهنم، وأشد ما تجدون من البرد من زمهرير جهنم ) ).