الصفحة 73 من 150

ثم قال: وقفة: فإذا كانت الصلاة مفروضة موقوتة فإن الواجب أداء الفرض في وقته المحدد له، ثم قال: وإن إيقاع الصلاة في غير وقتها من تعدي حدود الله"."

فمن صلى الصلاة قبل وقتها عالمًا عامدًا فهو آثم وعليه الإعادة، وإن لم يكن عالمًا عامدًا فليس بآثم، لكن عليه الإعادة، وهذا حاصل جمع التقديم بلا سبب شرعي، فإن الصلاة المقدمة لا تصح وعليه إعادتها.

ومن أخر الصلاة عن وقتها عالمًا عامدًا فهو آثم ولا تقبل صلاته على القول الراجح، وهذا حاصل جمع التأخير بلا سبب شرعي .. إلى أن قال: ولا يجوز الجمع إلا إذا لحق المسلمَ حرجٌ في أداء كل صلاة في وقتها، وإن لم يكن عليه حرج وجب عليه أن يصلي كل صلاة في وقتها.

وبناء على ذلك فإن مجرد البرد لا يبيح الجمع إلا أن يكون مصحوبًا بهواء يتأذى به الناس عند خروجهم إلى المساجد أو مصحوبًا بنزول ثلج يتأذى به الناس.

فنصيحتي لإخواني المسلمين ولاسيما الأئمة أن يتقوا الله في ذلك وأن يستعينوا بالله - تعالى -في أداء هذه الفريضة على الوجه الذي يرضاه"قاله كاتبه محمد الصالح العثيمين انتهى كلامه مختصرًا."

فالحذر الحذر ـ يا عباد الله ـ من الترخص فيما لم ترد فيه رخصة، ولا ينبغي فتح الباب، لأن الناس لا تنضبط عندهم تقديرات الأحوال المرخصة، وعلى المقلدين أن يقلدوا من يثقون بعلمه وفضله، وبعض العلماء يفتي بأن مجرد نزول المطر الخفيف لا يبيح الجمع لعدم وجود المشقة، ولأن الطرق في هذا الزمان منارة ومزفلتة ووسائل النقل متوفرة لاسيما في المدن، فالرخصة لا تأتي إلا مع وجود الحرج والمشقة ولو لبعض جماعة المسجد، ويعرف ذلك باستشارة الإمام لجماعة مسجده، ومعرفة ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت