وهذا الآدمي بغير دار *** ... فهل يرضيك أن يزعجه الشتاء
يجوب الأرض من حي لحي *** ... ولا أرض تقيه ولا سماء
معاذ الله أن ترضى بهذا *** وطفل الجيل يصرعه الشتاء
أتلقاني وبي عوز وضيق *** ولا تحنو؟ فمنا هذا الجفاء
أخي بالله لا تجرح شعوري *** ألا يكفيك ما جرح الشتاء
بارك الله لي ولكم ...
الخطبة الثانية:
أما بعد:
إن من الأحكام التي تحتاجها الناس والمتعلقة بالشتاء غالبًا: مسألة المسح على الجوربين، وهي مسألة عقدية فقهية وقد ذكرها بعض العلماء في كتب العقائد منهم ابن أبى العز الحنفي في شرحه للعقيدة الطحاوية, وسبب ذكره لذلك أن هناك بعض الفرق الباطنية والمنحرفة ينكرون سنيّة المسح على الخفين، منهم الرافضة والمعتزلة وغيرهم، وقد تواترت السنة الصحيحة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمسح على الخفين يقول الإمام أحمد - رحمه الله تعالى:"ليس في قلبي من المسح على الخفين شي، فيه أربعون حديثا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -". قال الإمام ابن القيم - رحمه الله تعالى - في زاد المعاد:"صح عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه مسح في الحضر والسفر، ولم ينسخ ذلك حتى توفي ووقّت للمقيم يومًا وليلة، وللمسافر ثلاثة أيام ولياليهن في"