الصفحة 44 من 150

2 -نسبة سبب: أي أن يجعل هذه الأنواء سببًا مع اعتقاده أن الله هو الخالق الفاعل، وهذا شرك أصغر؛ لأن كل من جعل سببًا لم يجعله الله سببًا لا بوحيه ولا بقدره فهو مشرك شركًا أصغر.

3 -نسبة وقت: وهذه جائزة بأن يريد بقوله:

مطرنا بنوء كذا، أي جاءنا المطر في هذا النوع أي في وقته، لهذا قال العلماء: (يحرم أن يقول مطرنا بنوء كذا، ويجوز مطرنا في نوء كذا) .

والأفضل من هذا أن يقول العبد كما جاء في الحديث: مطرنا بفضل الله ورحمته.

الوقفة الخامسة: الشتاء وعمر الإنسان:

بإدراكنا هذا الشتاء يكون قد مضى وانصرم من أعمارنا عامًا كاملًا سيكون شاهدًا لنا أو شاهدًا علينا. والمؤمن يقف مع نفسه وقفة صادقة ويقول لها:

إنما هي ثلاثة أيام.

قد مضى أمسٌ بما فيه.

وغدًا أملٌ لعلك لا تدركه.

إنك إن كنت من أهل غد فإن غدًا يجيء برزقه. ودون غد يومًا وليلة تخرم فيه أنفاس كثيرة. لعلك المخترم فيها كفى كل يوم همُّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت